الذي يؤدى قبوله ( 1 ) بلفظ " أنكحت " ( 2 ) و " تزوجت " .
وأما ما لا إنشاء في قبوله إلا " قبلت " أو ما يتضمنه
ك " ارتهنت " فقد يقال بجواز تقديم القبول فيه ، إذ لا التزام في قبوله
بشئ ( 3 ) كما كان في قبول البيع التزام ( 4 ) بنقل ماله إلى البائع ، بل
لا ينشئ به معنى غير الرضا بفعل الموجب ، وقد تقدم ( 5 ) أن الرضا
يجوز تعلقه بأمر مترقب ( 6 ) كما يجوز تعلقه بأمر محقق ، فيجوز أن يقول :
" رضيت برهنك هذا عندي " فيقول : " رهنت " .
والتحقيق : عدم الجواز ، لأن اعتبار القبول فيه من جهة تحقق
عنوان المرتهن ، ولا يخفى أنه لا يصدق الارتهان على قبول الشخص
إلا بعد تحقق الرهن ، لأن الإيجاب إنشاء للفعل ، والقبول إنشاء
للانفعال ( 7 ) .
وكذا القول ( 8 ) في الهبة والقرض ، فإنه لا يحصل من إنشاء القبول
هامش
( 1 ) في غير " ش " : قبولها .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : نكحت .
( 3 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : لشئ .
( 4 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : التزاما .
( 5 ) تقدم في الصفحة 144 .
( 6 ) في " ف " : مستقبل .
( 7 ) في نسخة بدل " خ " ، " م " ، " ع " و " ش " : لأن الإيجاب إنشاء للنقل ،
والقبول إنشاء للانتقال .
( 8 ) في " خ " ، " ص " ومصححة " ع " : القبول .