فيهما ( 1 ) التزام بشئ ، وإنما يحصل به الرضا بفعل الموجب ، ونحوها ( 2 )
قبول المصالحة المتضمنة للإسقاط أو التمليك بغير عوض .
وأما المصالحة المشتملة على المعاوضة ، فلما كان ابتداء الالتزام بها
جائزا من الطرفين ، وكان نسبتها إليهما ( 3 ) على وجه سواء ، وليس
الالتزام ( 4 ) الحاصل من أحدهما أمرا مغايرا للالتزام الحاصل من الآخر ،
كان البادئ منهما موجبا ، لصدق الموجب عليه لغة وعرفا . ثم لما انعقد
الإجماع على توقف العقد على القبول ، لزم أن يكون الالتزام الحاصل
من الآخر بلفظ القبول ، إذ لو قال أيضا : " صالحتك " كان إيجابا آخر ،
فيلزم تركيب العقد من إيجابين .
وتحقق من جميع ذلك : أن تقديم القبول في الصلح أيضا غير
جائز ، إذ لا قبول فيه بغير لفظ " قبلت " و " رضيت " ، وقد عرفت ( 5 ) أن
" قبلت " و " رضيت " مع التقديم لا يدل على إنشاء لنقل العوض في
الحال .
فتلخص مما ذكرنا : أن القبول في العقود على أقسام ( 6 ) :
هامش
( 1 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " و " ص " ، وفي غيرها : فيها .
( 2 ) في " ص " : نحوهما .
( 3 ) في " ف " : إليها .
( 4 ) في " ف " : وكان الالتزام .
( 5 ) في الصفحة 143 - 144 .
( 6 ) في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : " ثلاثة أقسام " ، إلا أن " ثلاثة " محيت في
" ن " تصحيحا .