تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
قال أبو زهير العبسي : سمعت شبث ابن ربعي ايّام امارة مصعب يقول : لا جزا اللَّه أهل الكوفة خيراً ، ومنعهم الرشاد ، ألا تعجب اننا قاتلنا علياً ومن بعده ابنه ، ونصرنا آل أبي سفيان ، ثم نصرنا آل معاوية وابن سميّة على ابن عليّ وهو خير أهل الأرض ؟ ! « ضلال يا له من ضلال » وروى ابن سعد في الطبقات : ان مرجانة أم عبيد اللَّه بن زياد قالت لابنها : يا خَبيث قَتَلْتَ ابن بنت رسول اللَّه ، واللَّه لا تَرى الجَنَّةَ ابداً » « 1 » قال حميد بن مسلم : كان لي صحبه مع عمر بن سعد فأتيته عند منصرفه من قتال الحسين عليه السلام فسألته عن حاله فقال لا تسئل عن حالي فإنه ما رجع غائب إلى منزله بشرّ مما رجعتُ به قطعتُ القرابة القريبة وارتكبت الأمر العظيم . « 2 » ولما قام عمر بن سعد من عند ابن زياد يريد منزله إلى أهله وهو يقول في طريقه : « ما رجع أحد مثل ما رجعت أطعت الفاسق ابن زياد الظالم ابن الفاجر وعصيت الحاكم العدل وقطعت القرابة الشريفة » . وهجره الناس وكان كلما مرّ على ملأ من الناس أعرضوا عنه وكلما دخل المسجد خرج الناس منه وكل من رآه قد سبّه فلزم بيته إلى أن قُتل . « 3 » وروى ابن الأثير والطبري : دخلوا ( القوم الذين جاؤوا برأس الحسين عليه السلام من الكوفة ) على يزيد فوضعوا الرأس بين يديه وحدثوه الحديث قال : فسمعت دَوْرَ الحديث هند بنت عبد اللَّه بن عامر بن كُرَيرْ - وكانت تحت يزيد بن معاوية فتقنعت بثوبها وخرجت فقالت :
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ص 269 . ( 2 ) الأخبار الطوال ص 232 . ( 3 ) تذكرة الخواص ص 269 .