الحُسَين لخفيف الميزان عند اللَّه يوم القيامَة . » « 1 »
وروى الخوارزمي ان مروان حذّر الوليد من التمرد على امر يزيد بقتل الحسين عليه السلام فقال له الوليد :
« مَهلًا وَيْحَكَ دَعْني من كلامِكَ هذا ، وأحْسِنِ القولَ في ابن فاطِمَةَ فانَّهُ بقيَّةُ وُلدِ النَّبيّين . » « 2 »
ونقل الخوارزمي أيضاً ان الوليد لمّا علم بخروج الحسين عليه السلام إلى العراق كتب إلى ابن زياد :
« أمّا بَعْدُ فَإنَّ الحُسينَ بنَ علىٍّ قَدْ تَوجَّهَ إلى العِراقِ وهو ابن فاطمةَ البتولِ وفاطمةٌ بنتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاحْذَر يابنَ زياد أنْ تأتي إليهِ بسوءٍ فَتُهيِّجَ على نَفْسِكَ في هذه الدُنيا ما لا يَسُدُّه شئ ولا تَنساهُ الخاصَّة والعامَّة أبداً ما دامَتِ الدُنيا . »
ثمَّ يقول الخوارزمي بعد نقل ذلك : « فَلَمْ يَلْتَفِتْ عَدُوّ اللَّه إلى كتابِ الوَليد . » « 3 »
ويقول ابن الأثير استمهل عمر بن سعدُ عبيد اللَّه بن زياد يوماً حتى ينظر في امره بقتل الحسين عليه السلام ، فانصرف عمر يستشير نُصَحاءَه ، فلم يكن يستشير احداً الّا نهاه وجاء حمزة بن المغيرة بن شعبة وهو ابن أخته فقال : أنشدك اللَّه يا خال ان تسير إلى الحسين عليه السلام فتأثَم بربَّك وتَقطَع رَحمَك ! فو اللَّه لان تخرج من دنياك ومالك وسلطان الأرض كلِّها لو كان لك خيرٌ من أن تلقى اللَّه بدم الحُسين ! « 4 »
هامش
( 1 ) الكالم ج 3 ص 265 .
( 2 ) مقتل الخوارزمي ص 181 .
( 3 ) مقتل الخوارزمي ج 1 ص 221 ف 11 .
( 4 ) تاريخ الطبري ج 4 ص 610 . الكامل لابن الأثير ج 3 ص 283 .