تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
قتله الحسين عليه السلام : يا عمر اين الكتاب الذي كتبتُ به إليك في قتل الحسين ؟ قال : مَضَيتُ لامرك وضاع الكتاب ! قال : لتجيئني به . قال : ضاع ! قال : واللَّه لتجيئني به . قال : ترك واللَّه يُقرأ على عجائز قريش اعتذاراً اليهنَّ بالمدينة ، أما واللهِ لقد نصحتُك في الحسين نصيحةً لو نصحتُها أبي سعد بن أبي وقاص كُنتُ قد ادّيت حقه . قال عثمان بن زياد أخو عبيد اللَّه : صَدَقَ واللَّه ، لوددتُ أنّه ليس من بني زياد رجُلٌ إلّا وفي أنفِهِ خِزامةُ إلى يوم القيامة وأنَّ حُسيناً لم يُقتل . قال : فو اللَّه ما أنكر ذلك عليه عبيد اللَّه . « 1 » روى أبو مخنف : قال الناس لسنان بن أنس : قتلتَ الحسين عليه السلام بن علي وابن فاطمة ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قتلت اعظمَ العرب خطراً ، جاء إلى هؤلاء يريد ان يزيلهم عن ملكهم ، فأت امراءَكَ فاطلب ثوابك منهم ، لو أعطوك بيوت أموالهم في قتل الحسين كان قليلًا . فاقبل على فرسه وكان شاعراً وكانت به لَوْثة « 2 » فاقبل حتى وقف على باب فسطاط عمر ابن سعد ثم نادى بأعلى صوته :
أوْقِر ركابي فِضَّةً أو ذَهَبا * أنا قَتَلتُ المَلِك المحَبَّبا قَتَلْتُ خَيرَ الناسِ أُمّاً وأبَا * وخيرَهم إذ يُنسبون نَسَباً
فقال عمر بن سعد : أشهَدُ إنَّكَ لمجنون ما صَحَحْتَ قَطْ ، أدخلوه عليَّ فلما دخل حَذَفَهُ بالقضيب ثمَّ قال : يا مجنون أتَتَكَلَّم بهذا الكلام ! أما واللَّه لو سمعك ابن زياد
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 4 ص 660 . ( 2 ) مسىٌ من الجنون .