تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
يا أمير المؤمنين أرأس الحسين بن فاطمة بنت رسول اللَّه قال : نعم ، فأعْولي عليه وحُدّي على ابن بنت رسول اللَّه وصريخة قريش عجّل عليه ابن زياد فَقَتلَهُ قَتَلَهُ اللَّه . « 1 » وحتى ابن زياد لما رأى اعتراضات الناس وسخطهم عليه وانَّ نفرة المسلمين ولعنتهم لحقت به ، حاول التبري من دم الحسين عليه السلام عليه السلام ، حتى أنه حاول اتلاف كل كتبه التي وجهها إلى ابن سعد وغيره فيما يرتبط بقتل سيد شباب أهل الجنة عليه السلام ، قال هشام : عن عوانة قال : قال عبيد اللَّه بن زياد لعُمر بن سعد بعد
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 4 ص 58 . الكامل ج 3 ص 298 . لا يخفى ان مثل هذه الأقوال انما تصدر من أمثال هؤلاء الأرجاس كيزيد وعمر بن سعد وشبث وغيرهم ، لا تدل بحال من الأحوال على توبتهم وندمهم على قتل الحسين عليه السلام بل هي دليل على شدّة اعتراض المسلمين عليهم وتنفرهم من عملهم ، فأرادوا بذلك تهدئة مشاعر الناس ضدهم . ان يزيداً رأى ان قتل الحسين عليه السلام قد اثر حتى في داخل بيته ونسائه فاعترضن عليه ، وأحسّ بخطر الانقلاب عليه من كل طبقات المجتمع حتى المجتمع الشامي الحاقد على أهل البيت . وكيف نحكم بندم يزيد وهو الذي أكرم عبيد اللَّه بن زياد بعد قتل الحسين عليه السلام وكافأه وقرّبه بدلًا من توبيخه وعزله ومعاقبته ، فكيف يصح القول إن يزيد برئ من دم الحسين عليه السلام ؟ ! أبداً ، وكما ورد في خطبة عقيلة الهاشميين التاريخية الشريفة حين ذكرت ان يزيد كان فرحاناً مسروراً شامتاً بقتل الحسين عليه السلام انتقاماً لاشياخه المشركين في بدر . وهذا عمر بن سعد ، فمضافاً إلى أنه صار معرض ذم المسلمين وانكارهم له ، ولم يصل إلى ما كان يصبو اليه من حكومة الري ، ولذا ندم على ما قام به بعد خسارته ما من اجله قتل الحسين عليه السلام ، ولكنه لو كان قد حصل على ولاية الريّ وتمكن من قمع معارضيه والناقمين عليه لقتله سيد شباب أهل الجنّة ، لما كان قال ما قال من مظاهر الندم ، ولما توانا وتباطئَ عن القيام بأمثال ما قام به في كربلاء ، لو أمر به ثانياً وثالثاً ورابعاً ، وبكل ميل ورغبة . إذن ، ما ورد من هذه الأقوال والخطب انما هي لاستغفال المسلمين وامتصاص نقمتهم والتخفيف من وطأة الحدث المريع .