تكافحُ قوّة من عالم النور . « 1 » وروى ابن أعثم أنَّه لما ورد كتاب يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عقبة والذي يأمره فيه بقتل الحسين بن علي عليه السلام ويعده بالامارة والجائزة ، اغتمَّ الوليد لذلك وقال : « لا حول ولا قوة إلّا باللَّه »
واللَّه لو أن يزيدا أعطاني الدنيا بما فيها لما اشتركت بقتل الحسين ابن رسول اللَّه . « 2 »
يقول الدينوري : عندما اقترح مروان بن الحكم على الوليد ، قتل الحسينقال :
« وَيْحكَ أتُشيرُ عليَّ بِقَتْلِ الحُسين بنِ فاطمةَ بنت رسول اللَّه واللَّه ان الذي يُحاسَبُ بِدَمِ الحُسَينِ يَومَ القيامةِ لخفيفُ الميزانِ عند اللَّه » « 3 »
وهذا يدل على مدى تعجب واستغراب الوليد من جرأة مروان وقلة حيائه ، ولم يتوقع حتى من مثل مروان المنافق الحاقد ، التفكير في قتل مثل الحسين .
يقول السبط ابن الجوزي ، قال الوليد لمروان :
« وَاللَّه ما أُحبُّ أنَّ ليَ ما طَلَعَتْ عَليهِ الشّمسُ وإنّي قَتَلتُ حُسيناً . » « 4 »
وروى ابن الأثير ان الوليد قال :
« واللَّه ما أحبّ انَّ لي ما طَلَعَتْ عليهِ الشمسُ وما غَرُبَتْ عَنْهُ من مالِ الدنيا ومُلكِها وإنّي قَتَلتُ حُسيناً أنْ قال لا أُبايعُ واللَّه إنّي لأظنّ أنَّ إمْرَءً يُحاسَبُ بدَمِ
هامش
( 1 ) أبو الشهداء ص 137 .
( 2 ) تايخ ابن أعثم ص 345 .
( 3 ) الاخبار الطوال ص 208 .
( 4 ) تذكرة الخواص ص 247 .