مناقب علي عليه السلام وعلمه وورعه وتقواه ، وتارة كان معاوية يبكي عندما يذكر مناقب أمير المؤمنين ويترحم عليه ! !
وهذا مروان بن الحكم يشترك في تشييع الإمام الحسن عليه السلام وعندما يُسأل :
كنت تجرعه الغصص في حياته واليوم تمشي في جنازته ؟ فيقول : كنت افعل ذلك مع من كان حلمُه يوازي الجبال .
وهذا عبد الملك بن مروان ، وعندما واجه مشكلة ضرب النقود العويصة - كما يذكر ذلك البيهقي والدميري اضطر إلى التماس محمد بن علي الباقر عليهم السلام واخذ الحلِّ من علمه الجمِّ ، وهكذا كان فقد علمهُ الإمام الباقر عليه السلام حلِّ تلك المعضلة . « 1 » وها هو المنصور الدوانيقي الذي قتل ذراري رسول اللَّه السادات بافجع صور القتل وأبشعها ، وطبقا لأوثق النقولات المعتبرة أنه دسَّ السُمَّ للإمام الصادقو قتله ، نفس هذا السفاح وطبقا لما يذكره اليعقوبي « 2 » عن إسماعيل بن علي بن عبد اللَّه بن عباس ، ان المنصور بكى على الإمام الصادق عليه السلام حتى ابتلّت لحيته من دموع عينيه وكان يقول : انه كان سيد أهل بيته وبقية الأخيار منهم وانه ممّن نزل فيهم قوله تعالى :
« ثُمَّ أورَثْنا الكتابَ الّذينَ إصْطَفَينا مِنْ عبادنا » « 3 »
وهذا هارون الرشيد يعترف ويُقرُّ بمقامات موسى بن جعفر عليهما السلام وما ذكره المأمون من قصة احترام هارون الرشيد للإمام موسى بن جعفر وتبجيله ، مشهورة
هامش
( 1 ) المحاسن والمساوئ ج 2 ص 236 - 232 . حياة الحيوان ج 1 ص 63 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 117 .
( 3 ) سورة الفاطر ، الآية 32 .