تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
توضيحات أكثر في مقام ذكر بعض معجزات الإمام الحسين عليه السلام . وصدور المعجزات عن الإمام الحسين عليه السلام سواءٌ في حال حياته أو بعد شهادته عليه السلام من المسلمات والمتواترات ، وانَّ صدور تلك المعجزات عن الشُعاع الحق لنور النبوة والامتداد الطبيعي لوجود شخص الرسول محمد صلى الله عليه وآله ، ومن صاحب مقام الولاية والإمامة ، غيرُ مستبعدٍ ولا منكر من ايِّ مسلم ، فإنه إذا لم يكن الحسين عليه السلام له مثل هذه المعجزات ، فلمن يكون أذن ؟ وإذا لم يكن الحسين عليه السلام مشمولًا للرعاية الإلهية الخاصة ، فمن ذا الذي يكون كذلك إذَنْ ؟ ولما كان غرضنا في هذا المبحث هو إظهار سعة دائرة فضائل ومناقب ومقام الإمام الحسين عليه السلام بين عامة المسلمين وفي كل نواحي شخصيته العظيمة فإننا لن ننقل ذلك من كتب الشيعة مع قوة أسانيدها واعتبارها وصحتها ، بل سَنقتصر على ذكر نماذج مما ورد في كتب كبار علماء أهل السنة ومحدثيهم وبعبارة أخرى سنكتفي بغيضٍ من فيضِ ما جاء عنهم في هذا المضمار . 1 - نقل الطبري : بعد ان كتب عبيد اللَّه ابن زياد إلى عمر ابن سعد : أما بعد فحل بين الحسين وأصحابه وبين الماء ، ولا يذوقوا منه قطرة ، كما صُنع بالتقيّ الزّكيّ المظلوم أمير المؤمنين عثمان بن عفان . فبعث عمر بن سعد عمرو بن الحجَّاج على خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشريعة ، وحالوا بين حسين وأصحابه وبين الماء أن يُسقوا منه قطرة ، وذلك قبل قتل الحسين بثلاث . قال : ونازَلَه عبد اللَّه بن أبي حُصين الأزديّ فقال : يا حسين ، ألا تنظرالماء كأنه كبد السماء ! واللَّه لا تذوق منه قطرة حتى تموت عَطَشاً ، فقال حسين : اللهم اقتله عطشاً ، ولا تغفر له أبداً . قال حميد بن مسلم : واللَّه لعُدتُه بعد ذلك في مرضه ، فواللَّه الذي لا إله إلّا هو