القبول .
واليوم ، نجد ان أكثر الناس يقبلون الاخبار التي ينقلها صحفي أو مراسل مركز اعلامي ، ويرتبون كل الآثار عليها ، وكذلك لو سمعوا عن فلكي مجهول الهوية أنَّ النجم المذنب الكذائي سيرتطم بالأرض في اليوم الفلاني وان الأرض ستتلاشى ، فإنهم سيقبلون ذلك دون تردد وسيُسيطر عليهم الخوف والهلع ، يقبلون ذلك وينكرون كل هذه الأخبار التي تدلُّ على حصول المعاجز على يد الأنبياء خاصة معاجز نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين من عترته عليهم السلام ، والتي نُقلت في أوثق المصادر التاريخية والكتب الروائية المعتبرة ، والتي رواها أوثق الرواة والمتتبعين ، ما يجعلنا نقطع بتحقق تلك المعاجز في الزمن السابق .
واني لا أظن انَّ متتبعاً للكتب تتبُّعَ احاطةٍ بالوثائق والمدارك التاريخية ، يقف على تواتر أخبار المعاجز يُمكنه ان ينكرها ، وأنَّ أولئك الذين ينكرون المعاجز انما ينكرونهابسبب عدم اطلاعهم وعدم مراجعتهم للكتب التاريخية والحديثية الروائية ، ويندر أن ينكر ذلك احدٌ عن تعصبٍ أو لأغراض أخرى ، فان وجود قوة التعقل واستقامة الفكر تمنع الإنسان من ردِّ هذه الأخبار ، فانَّ إنكارها يحكي عدم اعتدال القوة الفكرية وشذوذ العقل وانحرافه .
وعلى كل حال ، فانّنا نعتقد أن أهم دواعي المنكرين للمعاجز هو الاستبعاد المحض ، ومجرد الاستبعاد لم يكن ابداً دليلًا عند العقلاء ولا يُعدَّ دليلًا عقلياً قطعياً للاحكام الجزمية .
وفي هذا المبحث - معجزات الإمام الحسين عليه السلام - لا أريد الخوض في هذا الموضوع أكثر مما ذكرت ، خاصة وإنَّ أكثر قراءنا الكرام هم من المؤمنين والمعتقدين بالمعاجز وخوارق العادة ، وبناءً على ذلك لا نحتاج إلى ذكر مقدمات
و
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 78
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٨