فأخذ يمرّ به فيضرب برأسه كلّ حجر وكلّ شجرة حتى مات . « 1 » وروى نظير هذه المعجزة عن ابن بنت منيع عن علقمة بن وائل ووائل بن علقمة في رجب لاسم : جريره . « 2 » 7 - روى الطبري قال : ولما بقي الحسين في ثلاثة رهط أو أربعة دعا بسراويل مُحقَّقة يلمع فيها البصر يمانيّ محقق ففزره ونكثه لكيلا يُسلَبْه ، فقال له بعض أصحابه :
لو لَبسْتَ تَحتَه تُبّاناً ( سراويل قصير ) قال : ذلك ثوب مذلّة ولا ينبغي لي أن ألبسه .
قال : فلما قُتِل اقبل بحر بن كعب فَسَلَبَهُ إيّاه فتركه مجرّدا . « 3 » 8 - روى الشبراوي شيخ الأزهر الأسبق : واشتد عطشه فدنا ليشرب فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه فتلقى الدم في يده وقال اللهم اقتل حصيناً عطشاً .
قال العلامة الأجهوري فابتلي بالحر في بطنه والبرد في ظهره وصار يوضع بين يديه الثلج والمراوح ويوضع خلفه الكانون وهو يصيح من الحر والعطش وصار يؤتى بسويق وماء ولبن لو شربه خمسة لكفاهم فيشرب فلا يرتوى ثم يصيح فيسقى كذلك إلى أن قُدَّ بطنُه ومات بعد موت الحسينبايام . « 4 » 9 - روى الطبري عن ملاكه وهو من كبار علماء السنة عن رجل من كليب قال : صاح الحسين بن علي : « إسقونا ماءً » فرمى رجلٌ بسهمٍ فشقَّ شدقه فقال : لا ارواك اللَّه . فعَطِش الرجل إلى أن رمى بنفسه في الفرات فشرب حتى مات . « 5 »
هامش
( 1 ) الكامل ج 3 ص 389 .
( 2 ) ذخائر العقبى ص 144 .
( 3 ) تاريخ الطبري ج 4 ص 345 .
( 4 ) الاتحاف ص 16 .
( 5 ) ذخائر العقبى ص 144 .