الطبيعة وعالم الخلقة أو سمّيتموها خوارق العادات ، فإننا نقول إنَّ هذه الأمور التي اسمها معجزة قد حصلت وتحققت في هذا العالم وقد ثبت ذلك بأوثق النقولات المتواترة ، وامّا تعليلها بالعلل الماديّة فليس بصحيح ، ومن حاول إضفاء صبغة علمية حسيّة مادية عليها وأنَّها معلولات لعلل مادية طبيعية فهو مشتبه ، إذ ان انقلاب العصا إلى ثعبان واحياء الموتى على يد عيسى المسيح ، لا ارتباط له ابداً بالعلل المادية الطبيعية .
ولو لم تكن تلك الاخبارات الموثقة الّا حول امرٍ عادي بسيط لقبلها الناس ب 1 % من تلك الاخبارات والنقولات ، ولكن لما كانت تلك الأخبار الموثقة حول أمور خارقة للعادة ومعجزات غير مأنوسة للبشر فإننا نضطر إلى مزيد من التحقق منها والتأمل ثم قبولها .
وفي زمننا الحالي ، تنقل أحيانا مراكز الأنواء الجوّية وبعض الجرائد بعض الظواهر الجوية الغريبة والتي يصعب التصديق بها ، ومع ذلك فنحن نصدق تلك المراكز والجرائد ، مع اننا لو سمعنا ذلك الخبر من شخص عادي من افراد المجتمع ممن ليس له خبرة في هذا المجال لاستهزئنا به واتهمناه بالسطحية والسذاجة ، فنحن نقبل من محطات التلفزة والراديو ووكالات الأنباء العالمية المعتبرة كالاسيوشتيدبرس وغيرها ، لان تكذيب هذه المراكز يعني اضطراب النظام الاقتصادي والسياسي العالمي القائم على أساس هذه الاخبارات .
ولكننا نقول إنَّ ذلك خطأ ، فان الرأي الصادر من انسانٍ عادي محترمٌ أيضاً ولا يمكن ردّه بلا دليل إذ قد يكون مطابقاً للواقع ، وانَّ الخبر الذي تنقله وكالة الانباء العالمية الفلانية والذي لم يقم اي دليل أو قرينة أو شاهد على صحته ، لا يمكن قبوله ببساطة كما لا يمكن انكاره وردّه ببساطة ، بل يبقى في حيز الامكان والرد
و
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 77
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٧