والنواميس والقواعد العلمية الحاكمة على الطبيعة وازداد ايمانهم بالمعجزات العلمية التي يذكرها القرآن الكريم ، وازداد تقبلهم ويقينهم بتلك المعجزات .
والحق أنَّه ينبغي التسليم وقبول كل المعجزات والايمان بها ، ذلك لان المعجزة تعبير عن القدرة الغيبية والقوة المطلقة للَّهسبحانه وتعالى ، والمؤمن باللَّه وقدرته وعلمه وخلقه وايجاده لهذا العالم ، لا يمكنه ان يُشكك بصدور المعجزة ، أوليس هذا العالم الكبير المترامي بكل كراته ومجراته ومخلوقاته الكبيرة والصغيرة ، وكل هذا الروعة في الخلق ، معجزة ؟
أنَّ المعجزة ، هي الامر الذي يعجز البشر عن ايجاده بنفسه بدون الاستعانة بمقدماته ووسائله . وعلى هذا فنفس العالم ، معجزة ، وهذه الجبال والبحار والأشجار والمحيطات والشموس والمنظومات السماوية ، كلها معاجز .
ونزول المائدة من السماء ، واحضار الشجرة واحياء الأموات وتكلُّم الحصاء ونظائر ذلك كلها معاجز ، فكما إنَّ تلك معجزة فهذه أيضاً معجزة مع فارقٍ وهو أنَّ هذه المنظومات الشمسية والجبال والبحار و . . الخ مرئية لنا ، وتلك مسموعة فلذا لا نتعجب من الأولى لأننا نزاها يومياً ، أمّا معجزات الأنبياء ولأنها لم تكن مستمرة أبدية - أغلبها ولم نتمكن من لمسها والنظر إليها وانما نسمعها فقط ، صارت عجيبةً عندنا ولذا يستبعدها بعض الناس .
اذن ، فمن جملة السنن الإلهية ان من يُنتخب ويُصطفى من قبل اللَّه للنبوة ، لابد ان يكون له معجزة ، ليكون ذلك دليلًا على تكذيب أدعياء النبوة المزيفين .
ولقد كان كبار الفلاسفة كابن سينا والفارابي وابن مسكويه يؤمنون بمعجزات الأنبياء .
يقول فريد وجدي في دائرة المعارف بعد ان يذكر شرحاً في معجزات الأنبياء
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 74
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٧٤