الحكومة الاسلامية الصالحة .
فإنه إذا كان ما قام به بنو اميّة في المدينة الطيبة من سفك الدماء وهتك الإعراض وإهانة المقدسات نظماً ، فسيكون ما قام به فرعون ونمرود وجنكيز خان وسائر الظلمة والمستبدين ، نظماً أيضاً !
وعلى هذا الحساب الخاطي جداً ، سيكون نبيُ اللَّه إبراهيم وموسى بل وكل الأنبياء وروّاد الاصلاح ، مشاغبين ! نعود باللَّه .
إنَّ الاعتقاد بوجوب إطاعة كلِّ حاكم ولي زمام أمور المسلمين ولو بالقوة والارهاب ، هو أسخفُ رأي ومعتقدٍ يثير العجب والدهشة من أولئك الذين يؤيدون هذا المسلك الباطل .
لقد حارب الحسين عليه السلام هذا الفكر الخاطي الخطير ، ونبّه الناس إلى حرمة إطاعة الحكومات الجائرة كحكم يزيد وبني اميّة قاطبة ، وافهمهم أنَّ القيام والخروج على مثل هذه الحكومات ، واجبٌ شرعي وإنْ لزم تقديم التضحيات والفداء .
وبعد ثورة الحسين عليه السلام ، اتضح للناس ، أنَّ الحكومة التي يجب على عامة المسلمين إطاعة مقرراتها ونظمها هي الحكومة التي تجسِّدُ العدالة الإسلامية شكلًا ومضموناً ، وتطبق القوانين والأحكام الشرعية تطبيقا صادقاً دقيقاً .
9 - الأثر الخالد
إنَّ اثر ثورة الحسين عليه السلام بقي خالداً في صفحات التاريخ وكان ولازال الدافع والمحفِّز لأبطال الاصلاح ومجاهدي طريق الحق والحقيقة وحماة العدالة والفضيلة .
إنَّ جهاد الحسين عليه السلام لم يكن لشخص يزيد اللئيم بشمائله النحسة وشكله