مخالفتهم للحكم يوجب التفرق وشق عصا المسلمين واختلال النظام ، وقد يلتمس هؤلاء أحياناً اعتذارهم من خلال بعض الروايات الداعية إلى وجوب إطاعة ولاة الأمر ، لذا فهم يسكتون عن كل الجرائم والانحرافات الأخلاقية والسياسية والاجتماعية ويعتبرون أن السكوت أولى من المواجهة ! !
إنّ مؤيدي الحكام الغاصبين وابواقهم الاعلامية ومن أجل اسكات مخالفيهم وإستغفال المجتمع وإحكام قبضهم ، يقولون باتهام الناصحين والاصلاحيين بإثارة القلاقل والفتن وبالاخلال بالنظام وشقِّ عصا المسلمين .
ومن الواضح ، إنَّ طلّاب الدِعة والراحة من ضعاف القلوب وممن يضحي بالمصلحة العامة من أجل مصالحة الشخصية ولا يأبه للدين وشرف الامّة وعزّتها ، كانوا يستسلمون لهذه الأحابيل الموافقة لمزاجهم ، تهرباً من المسؤولية .
ونتيجة ذلك ، فسح المجال للظلمة يفعلون ما يشاؤون ، بلا رادع ولا رقيب ، وينتهي الأمر إلى وجوب تقديم الطاعة ليزيد والحجاج والوليد كما تجب طاعة الإمام العادل الصالح ، ويكون الخروج على الظالم ، إشعالًا للفتنة وشقاً لعصا المسلمين ! !
إنَّ نسبة هذا الحكم إلى الإسلام زوراً وبهتاناً وإفتراءاً ، أتاح للظلمة ارتكاب جرائمهم وتصفية القوى المعارضة لهم .
صحيح أنَّ الآيات والروايات توجب إطاعة أولي الأمر وتحرِّم مخالفتهم والخروج عليهم ، ولكن الأدلة تقصد أولي الأمر الذين يطبقون الشريعة بحذافيرها
و
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 380
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٠