القبيح ، وانما كان جهادُ الحسين عليه السلام للمنهج الذي تجسد في يزيد عصر الحسين عليه السلام بفساده واستبداده ورذالته واراقته للدماء البريئة وفسقه ومجونه وعدائه للاسلام والايمان وطغيانه وتمرده على اللَّه والرسول وخطره على الدين والقرآن . والحسين عليه السلام جاهد ذلك المنهج أينما كان وفي يزيد ايَّ عصر وزمان تجسَّد .
وعلى الشيعة والأحرار في كل العالم ان يتعلموا هذا الدرس من الحسين عليه السلام ويعلموا أن ثورة الحسين عليه السلام لازالت قائمة مستمرة على اليزيديين في كل عصر ومكان ، فما دام هناك شركٌ وكفرٌ وجهلٌ وباطلٌ وظلمٌ وإستبدادٌ وإستعبادٌ للناس وغصبٌ للحقوق الإنسانيّة ، فهناك حسين عليه السلام يترصد تلك الانحرافات ويقف بوجهها بنفس العزم ونفس الصمود ونفس الاباء ونفس البأس .
وعلى كل شخصٍ أنْ يميّز طريقه ويختار جبهته ، جبهة الحسينام جبهة يزيد ؟
وهل هو في صف الظلمة وأعداء الإسلام ، أم إنَّه في صفِّ الحسين عليه السلام وأصحاب الفضيلة وأنصار الحق والعدالة ؟
وكم من الناس ، ظاهرهم أنَّهم من موالي الحسين عليه السلام وأنصاره ، ولكن باطنهم يدلُّ على إنَّهم من حزب يزيد وبني اميّة .
وأقولها آسفاً ، كم من قلمٍ ولسانٍ وفعال وخصال ، تركت الحسين عليه السلام والإسلام غريباً وحيداً والتحقت بمعسكر قتلة الحسين عليه السلام ومخالفي منهجه وأهدافه .
ولو يكن في الدنيا ، رجالٌ أبطال حق وفداء كالحسين عليه السلام وأصحابه الذين فدوا آخرتهم بدنياهم وروحهم بأموالهم والحقِّ بالباطل والحقيقة بالمجاز ، لضعفت القيم الإنسانيّة وبَهت ضياؤها وخبث جذوتها ، ولساد حبُّ الدنيا على حبِّ الآخرة والغزائز الحيوانية على الكمالات الإنسانيّة ولتحقق مصداق قوله تعالى :
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 383
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٣