تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ترحمنا لنكوننّ من الخاسرين . « 1 » والحق ، إنَّ التوابين قد أثبتوا وفاءهم وبطولتهم وبأسهم ومحبتهم وولايتهم لأهل البيت عليهم السلام بقتالهم بني اميّة في « عين الوردة » وبذلك سجّلوا اسمهم في صفحة الفخر والعزّ من تاريخ الأمة الاسلامية . ولقد كانت قصتهم عبرة حقيقيةً ودرساً تربوياً لكل الناس . نسأل اللَّه ان يقبل توبتهم ، ويحشرهم في زمرة أنصار الحسين عليه السلام . وبعد هذه الثورة ، اندلعت ثورة المختار الثقفي . وبقيت الثورات تتوالى حتى انقراض حكم بني اميّة . ولم تمرّ الأيام طويلة حتى عوقب كل من اشترك في جريمة كربلاء على يدالثوار ، أو ابتلاه اللَّه بما أخزاه دنياً وآخرةً . يقول الزهري : لم يبق احدٌ ممن اشترك في قتل احسين عليه السلام إلّا نال عقابه في الدنيا قبل الآخرة . « 2 »

8 - التحور الفكري

من جملة الأمراض الفكرية الخطيرة التي ابتلي بها المجتمع الاسلامي بعد رحيل النبي صلى الله عليه وآله والتحاقه بربّه ، هو ضعف الإرادة ، واللامبالاة وعدم الانفعال بما يجري حولهم ، حتى لو كان ما يجري مخالفاً لخير ومصلحة الامّة ولتعاليم الإسلام واحكامه ، وكانوا يعتبرون كلَّ من يستلم الحكم هو الخليفة المفروض عليهم طاعته !
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير ج 2 ص 341 . ( 2 ) حفيدة الرسول ص 53 . اسعاف الراغبين ص 192 .