تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ولداً « 1 » ، ولكنك اليوم لا تجد احداً ينتسب إلى يزيد ! ! ولو وُجد ذلك الأحد ، فإنه سيستنكف عن نسبه الوضيع هذا ولا يصرح به خوفاً من العار ويُخفيه خوفاً من أن تلحقه لعنة اللاعنين . ولم يبق للحسين عليه السلام من أولاده الذكور ، يوم عاشوراء إلّا علي بن الحسين عليه السلام ولكنك اليوم تجد عشرات الملايين من السادات والشرفاء من أولاد زين العابدين عليه السلام ، مشهورين ومعروفين ومنتشرين في الاصقاع والممالك الاسلامية ، والذين يُكنُّ لهم المسلمون - بسنَّتهم وشيعتهم - كلَّ احترام وتجليل وتبجيل ، ويتبركون بهم .

5 - مدرسة عاشوراء

ومن جملة ثمرات استشهاد الحسين عليه السلام التي لازالت الأجيال وعلى مرَّ العصور تنتفع بها ، تلك المراسم والشعائر التي تقام لاحياء ذكراه ، وذكر مصائبه ونوائب أهله وعيالاته ، وعلى طول أيام السنة « 2 » .
هامش
( 1 ) حجة السعادة ج 2 ص 3 . مروج الذهب ج 3 ص 36 . ( 2 ) للمستشرق الفرنسي المعروف ، الدكتور رينو ( جوزيف ) ، بيانٌ وافي في كتابه « الإسلام والمسلمون » تناول فيه بعمق فلسفة الشعار الحسينية بكل أشكالها من الناحية السياسية والأخلاقية وتربية النفوس وتكميلها مشيراً إلى تمركز هذه الشعائر عند الشيعة في إيران ، معتبراً اءنه السرَّ في بقاء وقوة شوكة الشيعة في المستقبل وتنامي نهجهم وتزايد عددهم . وأشار المستشرق المذكور إلى الأوقاف الشيعية والحقوق الشرعيَّة التي يصرفها الشيعة في احياء مراسم عاشوراء وإقامة مجالس العزاء على الحسين عليه السلام وقال : ان ما سوى الشيعة من المذاهب الاسلامية ، لا يبذلون ما يبذله الشيعة من الأموال في الدعوة إلى الدين ، وقد يعادل بذل الشيعة ثلاثة أضعاف بذل الآخرين في نفس السبل ، ولو أنَّ شيعياً كان يعيش بعيداً عن