لماذا سكت الإمام الحسن عليه السلام
دواعي سكوت الإمام الحسن عليه السلام
قد يتبادر إلى أذهان بعض قرّاء الفصول السابقة من هذا الكتاب ، تساؤل واستفهام عن أسباب عدم ثورة الإمام الحسن عليه السلام ودواعي صلحه مع معاوية ، في الوقت الذي كان معاوية هو نفس معاوية ، وإنَّ الإمام الحسن عليه السلام لم يكن اقلّ شجاعةً ومعرفةً وحزماً وبأساً من أخيه الحسين عليه السلام ، وما كان فداءُ وتضحية وايثار الحسين عليه السلام وصبره وتحمله وطلبه للحق واحياء الدين أكبر مما هو عند الإمام الحسن عليه السلام ، فلماذا سلك الإمام الحسن عليه السلام طريق الحلم والصبر والهدنة ، واختار الحسين عليه السلام طريق الجهاد والثورة والشهادة ؟
والمحققون والعلماء والمطّلعون على احداث التاريخ الاسلامي وان كانوا قد تناولوا هذه القضية « 1 » وشرحوا اسرار ومصالح صلح الإمام الحسن عليه السلام لكن ورغبة منّا في عدم إهمال هذا التساؤل بلا إجابة ، سنبين بعض علل وحِكَم ودسرار هذا الصلح ، موضحين الفرق بين عصر الإمام الحسن عليه السلام وعصر امام الحسين عليه السلام بحسب اجتهادنا العلمي والتاريخي ومحيلين القاري العزيز إلى تلك المصنفات للوقوف على مزيدٍ من الاطلاع ، فنقول :
1 - إنَّ طول أمد المعارك الداخلية والتي لم يسبق لها مثيل في تلك الفترة ،
و
هامش
( 1 ) كالعلامة الشيخ راضي آل يس ، في كتابه « صلح الحسن عليه السلام » .