الكبيرة ، كشفت ما بقي خافياً على الناس من قبائح افعاله ، لا يَبقى لظنِّ خضري بيك ايّ مصداقية إلّا عداوته ونصبه لأهل البيت عليهم السلام .
4 - إنَّ كلام الخضري بيك ناشي إمّا عن التعصّب الأعمى ، وامّا عن جهله باهداف الإسلام ، فظنَّ ان كل من قام ضد حكومةٍ ما وفي أيِّ ظرف كان ، فهو شاقٌ لعصا المسلمين ومفرق لجمعهم وباعث على اختلافهم وفرقتهم وانه ينبغي علينا تمكين الظلمة والحكومات واعانتهم وطاعتهم ومهادنتهم والتملق لهم ، كي لا يتفرق المسلمون ! ! وأنَّ الوحدة والاتحاد ممدوحٌ حتى في ظلّ الظالمين واعانتهم على ظلمهم ، وأنه كان على الجميع مدَّ يد العون ليزيد والحجّاج والوليد ومعاوية وجبابرة التاريخ ومهادنتهم وشرعنة انظمتهم وامضاء سلوكهم ، حفظاً للامّة من الفُرقة ! !
كلا يا خضري بيك ، لقد ضَلَلت وتُهت وذهبتْ بك المذاهب فان الاختلاف بين أهل الحق واباطل لا زال قائماً منذ قابيل وهابيل ، ولا نعهد شريعة من الشرائع السماوية ولا الأرضية السليمة ، تبيح لأهل الحق السكوت والاستسلام لأهل الباطل بحُجَّة الحفاظ على وحدة المجتمع ، فعلى مقياس الخضري يكون إبراهيم خليل اللَّه عليه السلام الذي وقف مقابل جبروت نمرود ، ويكون محمد بن عبد اللّهّ عليه السلام الداعي إلى نبذ عبادة الأوثان ، وسائر الأنبياء ، أدعياء تفرقة واختلاف نعوذ باللَّه من هذه المقالة .
كلا يا خضري بيك ! إنَّ جذور اختلاف المسلمين وتفرقهم تعود إلى أمثال حكومة معاوية مفرِّق الجماعات ويزيد ومن لفَّ لفَّهم الذين حاربوا التعاليم الاسلامية وقوانين الدين سعياً وراء السلطة والملك .
5 - يا خضري بيك ، إنَّ الحسين عليه السلام كان عارفاً بكل خطوة خطاها ، عارفاً
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 327
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٧