إنَّ يزيد بن معاوية كان مشهوراً بفساد أخلاقه وقبائح فعاله ، ومعاقرته الخمرة ولعبه بالقردة والكلاب وتجاهره بالفجور والمعاصي ، مستحلًا لحرم اللَّه ، ولم يمتنع من امتنع عن بيعته زمن أبيه - على رغم مخاطر التمرد - إلّا بعد ان عرفوا من هو يزيد بن معاوية ، وانه لا يصلح لإدارة قرية من قرى بلاد المسلمين لفساده ، فضلًا عن خلافة الأمة الاسلامية .
إنَّ يزيد بن معاوية ، لم يتورع عن شرب الخمر والسكر حتى في المدينة المنورة عندما سافر إليها زمن أبيه ، مع علمه بأنه سيكون بمرأى ومسمع صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ورجالات الإسلام « 1 » .
إنَّ الحسين عليه السلام قد عرف يزيداً منذ اللحظة الأولى لاستخلافه من قبل معاوية فقال لمعاوية :
واعلم أن اللَّه ليس بناس لك قتلك بالظنة واخذك بالتهمة وإمارتك صبياً يشرب الشراب ويلعب بالكلاب وما أراك الا وقد أوبقت نفسك وأهلكت دينك وأضعت الرعية . « 2 »
3 - لو كان يزيد قد أحسن التصرف بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام وعمل بكتاب اللَّه وسنة نبيه ، وتخلّى عن شرارته وفساده ومجونه ، لاحتُمل - ظاهراً - ان الحسين عليه السلام قد لا يكون واقفاً على مساوي يزيد وانه تسرَّع في نهضته ، ولكنَّ افعاله الشنيعة يوم عاشوراء وأسرِ بنات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتسييرهنَّ في البلدان وبعد واقعة الحرَّة وهدم الكعبة وحرقها ، والاستمرار في التجاهر بالفسق والمعاصي
هامش
( 1 ) الكامل لابن الأثير ج 3 ص 317 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 ص 53 .