الأجوبة :
1 - انه خضري بيك ، ظنَّ أنَّ الإمام الحسين عليه السلام خرج من اجل السلطان واعتبر إنَّ عدم تحقق هذا الهدف المزعوم ، دليلٌ على قلة الحزم والتخطيط ، وعدم اعداد العدَّة والعدد ، ولذا اعتبر حركة الإمام الحسين عليه السلام حركة افراطية متسرعة غير مدروسة .
ولكن وكما أشرنا مراراً ؛ إنَّ ثورة الحسين عليه السلام بشهادة أرباب القلم الحرِّ ومفكري العالم الاسلامي ، لم تكن حركة سياسية محضة من اجل السلطان والزعامة ، وقد كان الحسين عليه السلام مطلعا على عواقب حركته وخواتمها ، وكان قد أطلع الآخرين على تلك الخاتمة ، فالحسين عليه السلام كان يرى أن واجبه الشرعي يدعوه للخروج والثورة وإن البيعة ليزيد محرَّمة وإن التخلف عنها واجبٌ مقدمي وإن كلفه حياته .
فالإمام الحسين عليه السلام هو الشخصية الأولى في الأمة الاسلاميّة ، وكان يتمتع بكل مؤهلات زعامة وامامة الأمة ، فهو من بيت النبيوة والرسالة ، وهو العارف بصلاح الأمة والحريص على مستقبلها ، فكيف يرضى باستخلاف شاب فاسق وجاهلٍ متجاهر بالاثم والمعاصي ؟
وإذا وجب الامرُ بالمعروف والنهي عن المنكر ، كان الحسينأولى من غيره بالقيام بهما ، وأوّل من يجب عليه العمل على محو الفساد والظلم من المجتمع الاسلامي حتى لو كلفه ذلك غاليا .
فمن أولى من الحسين عليه السلام بالجهاد والفداء في سبيل الحفاظ على الدين والدفاع عن الشرع ؟
والحسين عليه السلام كان يرى التضحية والشهادة واجبةً في طريق إقامة الحق واحيائه وإماتة الباطل وازهاقه ، ولذلك قال :
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 323
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٣