خاصة ، يعتبر ثورة الحسين عليه السلام تطرفاً وإنتحاراً سياسياً ، وبعيدة عن الحزم وبُعد النظر ، وانخداعاً بالعراقيين ! !
ويستمر هذا الكاتب بتسطير جملات الاعتراض والانتفاد لثورة الحسين عليه السلام بدلًا من توبيخ ومحاسبة بني اميّة وخاصة معاوية الذي تسبب في فرقة المسلمين واختلافهم ، والذي خرج على خليفة زمانه الحق ، واستخلف ولده يزيد الفسق والمجون ، متبعاً طريقةً كسروية قيصرية في ولاية العهد ! !
وليت خضرى بيك سكت ولم يوبخ ، وانما نراه يحمل بشدة على النهضة الحسينية ضد يزيد .
وفي خاتمة مقاله يتخبط ويقول : لقد ثار الحسين على يزيد قبل أن يصدر عنه أيّ ظلم وجور ! !
ونقول لهذا المتملق : إنّ مثل الحسين عليه السلام الذي عرف المسلمون والعالم الاسلامي كلِّه ، فضائله ومناقبه من خلال ما وصلهم من اخبار وأحاديث متواترة عن النبي صلى الله عليه وآله ، يكون احتمالُ خطأة معدوماً تماماً ، كما انَّ صوابه وسلامة موقفه ، هو المرتكز الراسخ في الفكر العام عند المسلمين ، وفي زمننا المعاصر ، أطبق العقلاء وروّاد المجتمع العالمي على ضرورة مقارعة الظلم والجور والاستغلال والاستعباد ، وإنَّ حياة وبقاء الأمم مرتهن بمقاومتها للظالمين ، وانَّ طريق الحسين عليه السلام ونهجه هو الطريق الأصح فهم يعتبرونه عليه السلام امام الأحرار وسيد المضحِّين في سبيل خلاص وانقاذ البشرية والداعين إلى الاستقلال والحرية والاصلاح ، ولا يعتني احدٌ بسفسطائية الخضري الناصبي ، بل يلعنون أمثاله من الكتّاب الذين يروّجون الهَراء .
ورغم ذلك ، ومع أنّ الأستاذ محمد رضا رشيد قد ردَّ في كتاب « الحسن والحسين سبطا رسول اللَّه » على « خضري بيك » ، لكننا سنجيب على تخرصاته ببعض
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 322
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٢