تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ليس منفصلًا عن اي جانب من جوانب الحياة ، هذا الاعتقاد يجب ترسيخه في النفوس وافهامه لكل مسلمي العالم . فعلى كل مسلم ( وخاصة كوادر المجتمع الاسلامي ) أن يلتفت إلى وجوب رعاية تقدم الإسلام واجراء الاحكام وعزّة المسلمين ، في كل حركاته وسكناته ، في سكوته ونطقه وفعله ولفظه . وبناءً على هذا ، فلا شكَّ في أنّ تشكيل حكومة اسلامية في الظرف الذي عاصره الحسين عليه السلام واستلام زمام أمور الدولة الاسلامية واجراء أحكام الشريعة كان يمكن ان يتحقق من خلال اسقاط حكومة جائرة كحكومة يزيد ، ولو أن شخصية كالإمام الحسين عليه السلام وهو امام منصوص على إمامته ويتمتع بكفاءة في أعلى مراتبها وذو صلاحية وصلاح متفق عليه من قبل كل المسلمين ، قامت بتشكيل حكومة اسلامية ، لكانت تلك الحكومة قادرة على القضاء على كل المفاسد الاجتماعية والسياسية الموجودة في ذلك الوقت ، ولارجعت الإسلام إلى مسيره الأصيل وتقدمت بالمجتمع الإسلام خطوات سريعة وراسخة إلى التطور والرقي . اذن ، في حالة استجابة الناس وتفاعلهم مع دعوة الحسين عليه السلام ونصرتهم له ، تكون إزاحة يزيد وتشكيل حكومة اسلامية ، واجبٌ شرعي مقدسي ، وان هذا الهدف والغرض لا يُعرَّي الثورة من حقيقتها وخلوصها ونزاهتها واسلاميتها وكونها ثورة اصلاحية ، ولا يتهمها بالأنانية والسلطوية والفئوية . فهذا الأصل ، اي أصل تأسيس حكومة اسلامية في حالة اشتراك عامة المسلمين كان يستحق من الحسين عليه السلام أن يثور من اجله ولعلَّه كان أقرب الطرق إلى تحقيق أهداف الحسين عليه السلام ، ولكن ولان الحسين عليه السلام كان يعلم بعلم الإمامة ومن خلال الظروف والأحوال السياسية والاجتماعية المحيطة به ، ان الاستجابة من