تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أهل الكوفة بقلب الحكم ؟ ولماذا ارسل ابن عمِّه مسلم بن عقيل إليهم ؟ الجواب : اولًا : إنَّ الثورة لتشكيل حكم قائم على أساس العدالة الاسلامية وضمان حسن تنفيذ احكام الدين والقوانين الاجتماعية والاقتصادية والعمل بكتاب اللَّه المجيد واصلاح المجتمع والأمة ، إذا كان من مثل الحسين عليه السلام فإنه عين السياسة الرسالية بمفهومها السليم والمعقول والواقعي ، ففرقٌ بين هذا النمط من السياسة وبين سياسة الاحتيال والفتن والغدر والمكر والكذب ، تلك السياسة التي يقصد منها الأعداء التفرد بالسلطة والحكم واستعباد الناس ولا مجال للمقايسة بينهما . فالسياسة الهادفة إلى ارساء قواعد حكومة إيمانية تحفظ حقوق كافة افراد المجتمع وتؤمن لهم الحريات والمساواة ، لهي سياسة الهية والحكومة المنبثقة عنها هي حكومة الهية شانها شأن حكومة النبي صلى الله عليه وآله . وأمّا السياسة المعروفة في عصرنا الحاضر والتي تعني السعي للسلطة من اجل التسلط على رقاب الناس ونهب خيراتهم واستغلالهم ، فواضح بطلانها وقبحها . إنَّ السياسة السليمة هي سياسة علي عليه السلام ، فهل تقارن سياسة على سياسة معاوية ؟ ! فكلاهما كان يحارب ، وكان لكليهما جيش ، لكن اين الثرى من الثريا ؟ لقد كان علي عليه السلام يجاهد لكي تكون « كلمة اللَّه هي العليا » ويقاتل لتحكيم أحكام اللَّه على الجميع ، وليقيم العدل والمساواة والحرية . واما معاوية فكان يقاتل - كما كشف هو عن نواياه مراراً من اجل السيطرة والهيمنة على مقدرات الأمة الاسلامية ومن اجل السلطان والجاه والتسلط على الناس وأموالهم وأرواحهم وناموسهم ، وليدير الأمور كما يحلو له لا كما يريد اللَّه و