تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وهو الخطر المتوجه إلى حياة الحسين عليه السلام وعدم الأمن له ، فإنه علّة واضحة ومقنعة لجواز نهوضه وثورته للدفاع عن حياته . وقد نقلت كل التواريخ الاسلامية إنَّ حياة الحسين عليه السلام كانت في خطر وانه لم يأمن على حياته من كيد بني اميّة وحكومة يزيد وكانوا يترصدونه لقتله سواء بايع أو لم يبايع . وواضح إنَّ أسلوب حكومة بني اميّة ويزيد كان بحيث لا يمكن الاطمئنان حتى بوعودهم ، فما أكثر من قتله بنو اميّة من زعامات المسلمين لمجرد سوابقهم الجهادية والرسالية ، مع أنهم كانوا جلساء بيوتهم ولم يكن لهم ايَّ نشاط معادٍ للدولة الأموية . ولم يكن بنو اميّة ممن يرعون حرمة العهود والمواثيق ، ولم يكن لهم إلُّ ولا ذمة ولا حُرمة للأمان في قاموسهم ، فهم الذين قتلوا سعد بن أبي وقاص ، وهم الذين قتلوا عبد الرحمن بن خالد على يد ابن أثال المسيحي ، مع أنَّ ابن خالد كان أموي الهوى والميول تخوفاً من معارضته لتنصيب يزيد على الحكم ، وولّوا قاتله المسيحي ولاية حمص مكافأة له على قتله ! ! ضاربين بعرض الجدار قوله تعالى : « ما جعل اللَّه للمشركين على المؤمنين سبيلا » ومعاوية وبنو اميّة هم الذين اغتالوا سبط رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحسن بن علي بافضع أساليب القتل تخوفاً من معارضته لبيعة يزيد ، لان معاوية كان قد تعهد في معاهدة الصلح ان لا يرشح احداً للخلافة من بعده وأنَّ الخلافة تكون للإمام الحسن عليه السلام . فأراد معاوية أن يزيل هذه العقبة من طريق يزيد . وعندما أراد معاوية استخلاف ابنه يزيد استشار بعض السياسين فلم يجد الموافق على ذلك حيث اعترض عليه أمثال الأحنف ابن قيس بان يزيد لا يقاس بأمثال الحسن والحسين وأن محبوبية الحسن عليه السلام في قلوب المسلمين قد تفوق محبوبية