تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
لاغية باطلة ، والمنتخب على أساسها لا يمثل المجتمع تمثيلًا واقعياً ، ومن ثمَّ يجوز الخروج على الحكومة القائمة على مثل هذه البيعة . ولذلك كله ، لو حاول عمّال الحكومة ، التعرض للمسلمين لمجرد انهم امتنعوا عن البيعة للمرشح للخلافة ، حقَّ للمسلمين الثورة ضدَّهم حفظاً لحياتهم وصوناً لدمائهم وأموالهم ، كما يحق لهم تأليب الناس ودعوتهم إلى مخالفة ذلك الحكم . واما البيعة ليزيد : اولًا : لقد كان الحسين عليه السلام نفسه من أهل الحلِّ والعقد ومن رجالات الإسلام ومن الصحابة فضلًا عن انه سبط رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وريحانته وسيد شباب أهل الجنة ، فإذا كان البناء في تعيين الخليفة على المشورة والرجوع إلى آراء عموم المسلمين واجماع أهل الحلِّ والعقد ، فالحسين عليه السلام هو أوّل من يكون لرأيه الأثر الكبير في مشروعية الانتخاب وشرعية الحكم ، إذ مع كونه في ذلك المقام السامي الذي يعترف به جميع المسلمين حتى أمثال الوليد بن عقبة ومروان بن الحكم ونفس معاوية ، فيكون رأى الحسين عليه السلام مقدماً ومحترماً ومؤثراً ، كما إنَّ توجه انظار عامة المسلمين إلى رأي الحسين عليه السلام في البيعة ، يجعل رأيه هو الميزان والمقياس في شرعية هذه البيعة وعدمها . فامتناع الحسين عليه السلام عن البيعة مساوق لبطلانها وعدم شرعيتها ونتيجة ذلك عدم شرعية كل النظام الحاكم والذي يسمى بالخلافة ! ! ولو فُرض انَّ ضغوطاً مورست على مثل هذه الشخصية فاضطرت إلى البيعة ، لم يعد هناك أيَّمصداقية للاجماع والشورى وتبقى فقط الفاظاً خاوية لا تحمل معانٍ سليمة وراءها . وثانياً : لو فرضنا - جدلًا - أنَّ الإمام عليه السلام لم يكن من طبقة أهل الحلِّ والعقد ،
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 305 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني