تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وفي ختام هذا الفصل ، نتمثل بهذه الأبيات التي تترجم خطر يزيد على الإسلام والتوحيد ، وتشيد بتضحيات سيد الشهداء عليه السلام :
لان جَرت لَفظةُ التَوحيدُ في فَمه * فَسَيفُه بسوى التَوحيد ما فَتكا قَد أصبَحَ الدِّين منهُ يشتكي سقماً * وما إلى أحدٍ غيرَ الحُسين شكا فما رأى السبط للدّين الحنيفِ شفاً * إلّا إذا دَمُهُ في كربلاء سُفِكا

6 - الدفاع عن النفس « 1 »

يجوز لكل انسان ، عقلًا وشرعاً الدفاع عن نفسه في حالة مواجهة الاخطار ، بل إنَّ الفطرة تدفع الانسان لا ارادياً إلى اجتناب المخاطر لحفظ حياته ، وإلّا كان الانسان مسئولًا ومستحقاً للذَّم والتوبيخ . فإذا ما تعرض الانسان لخطر القتل من قبل حكومة جائرة ، ولم يأمن على حياته ، جاز له الانتفاض والثورة لحفظ حياته والدفاع عن نفسه ، وهذا الحق ثابت لكل الناس ، بلا أدنى شك . وبعد اتضاح هذه المقدمة نقول : إنَّ الحسين عليه السلام خرج بعد أن عرف أن حياته مهددة بالخطر ، فكان يعلم جيداً أنَّ بني اميّة يترصدون به الدوائر وأنّهم استأجروا من يقتله حتى لو كان متعلقاً بأستار الكعبة ، ولذا فإنه فإنه ثار للحفاظ على حياته
هامش
( 1 ) لا يخفى ان السبب الرئيس في ثورة الحسين عليه السلام هو امتثال الأمر الإلهي ودفع المخاطر عن الإسلام والتوحيد والاصلاح في الأمة ، وكما ورد في زيارة الأربعين : « بَذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الجَهالة وحيرَة الضلالة » واما بيان العلة السادسة فإنما هو لكشف حقيقة ان الحسين عليه السلام حتى لو كانت حركته لعدم وجود أمان على روحه في المدينة ومكة ، فحركته مشروعة أيضاً بل هي دليل على شجاعة وبطولة الحسين عليه السلام وابائه وعزته .