تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
دعا معاوية الوفود ليتكلم في اجتماع عقده لاخذ البيعة ليزيد فتقدم يزيد بن المقفع فقال : أمير المؤمنين هذا . ثم أشار إلى معاوية . ثم قال فان هلك فهذا . وأشار إلى يزيد . ثم قال : فمن أبى فهذا وأشار إلى السيف . فقال معاوية : اجلس فإنك سيد الخطباء . ثم يذكر سيد قطب كيفية اخذ البيعة ليزيد في مكة وأنها تمت بالتهديد والسيوف والرماح . « 1 » وبعد أن يذكر مخازي يزيد كمعاقرته للخمرة وتركه الصلاة وارتكابه الزنا ، يقول : فإذا كانت هذه مقالة خصم ليزيد فان تصرفات يزيد العملية الواقعية في ما بعد من قتل للحسين عليه السلام على ذلك النحو الشنيع إلى حصار البيت ورميه . . . الخ تشهد بأن خصوم يزيد لم يبالغوا في ما قالوه . ثم يقول : وايّاً ما كان الامر فان احداً لا يجرؤ على الزعم بأن يزيد كان أصلح المسلمين للخلافة وفيهم الصحابة والتابعين ، انما كانت مسئلة وراثة الملك في البيت الأموي وكان هذا الاتجاه طعنة نافذة في قلب الاسلام ونظام الاسلام واتجاه الاسلام . « 2 » ففي زمن معاوية كان أسلوب الحكم قد ابتعد كثيراً عن نمطه الاسلامي وبدأ التحول الكبير في شكل إدارة الدولة ، وكانت البيعة ليزيد هي القشة التي قصمت ظهر البعير ، وكما يقول سيد قطب :
هامش
( 1 ) العدالة الاجتماعية في الإسلام ص 181 - 180 . ( 2 ) العدالة الاجتماعية في الإسلام ص 181 - 180 .
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 294 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني