تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
عميقاً في اعماق نفوس الناس فصارت مضرباً للمثل في المثل العليا ، وكلما مرَّ الزمان وتجدد الحكام ، ازداد ايمان الناس وتجليلهم وتعظيمهم لعلي وآله عليهم السلام وما زالوا يترنمون ويتغنون بمآثر علي عليه السلام وفضائله وعدله وحكمته وعرفانه ، وفي نفس الوقت يتأسفون على تفريطهم بعلي عليه السلام وبعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام ، اضطر الإمام الحسن عليه السلام ورعاية للمصالح الاسلامية العُليا ، ولمعالجة بعض الشبهات الفكرية ، ان يصالح معاوية ، وما قلناه وما سنقوله في شأن معاوية وخبثه وخسَّة عنصره ، قليل جداً ، ومن أراد الوقوف على بعض حقائق شخصية هذا الرجل فليراجع كتاب « النصائح الكافية » وكتب التاريخ . يقول الكاتب المعاصر محمد الغزالي : وقد اجمع أئمة المسلمين على أن تقاليد الاسلام في الحكم قد تحولت عن مجراها الرشيد على عهد معاوية وأسرته ثم التاث امر الدين واضطربت مصالح الناس ووجد من حكام المسلمين من سبق ملوك الكفر في سكرتهم وعمايتهم وذلك من سوء حظ البشر قبل أن يكون من سوء حظ المسلمين . وحكم الاسلام في دفع أولئك الجبارين لا يحتاج إلى مزيد من البيان والتكرار . « 1 » ويقول سيد قطب : فلما جاء الأمويون وصارت الخلافة الاسلامية ملكاً عضوضاً في بني أمية لم يكن ذلك من وحي الاسلام انما كان من الجاهلية الذي أطفأ اشراقة الروح الاسلامي . ويكفي أن نثبت هنا صورة من البيعة ليزيد لنعلم على أيِّ أساس قامت :
هامش
( 1 ) الإسلام والاستبداد السياسي ص 43 .