تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
« إنا أهل البيت النبوة ومعدن الرسالة ، بنا فتح اللَّه وبنا ختم . ويزيد فاسق فاجر شارب الخمر قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق والفجور ، ومثلي لا يبايع مثله » فهو غير مستعدٍ للبيعة مع يزيد حتى لو ضيقوا عليه الآفاق وبقي مشرداً في الصحارى والقفار . وأنت ترى أنَّ منطق النبي صلى الله عليه وآله ومنطق الحسين‌واحدٌ أبداً . فهذه الجملة المختصرة الفاظُها ، الغزيرة معانيها تكشف موقع الحسين عليه السلام في أمته وتشرح وظيفة الحسين عليه السلام تجاه دينه واسلامه وتعرِّي الحكم الأموي من مشروعيته ، كما إنها تجسد مقوّمات شخصية الحسين عليه السلام الروحية السامية ، يقول : « بنا فتح اللَّه وبنا خَتم » اي إنَّ منصب ومسؤولية هداية البشرية وقيادتها ، فينا أولًا وأخيراً . ثم يقول : « ويَزيد فاسقٌ فاجرٌ شاربٌ للخمرِ قاتلٌ للنفس المحترمة مُعلِنٌ بالفسق والفجور » فهل ترى صارخةً أشجع وأوضح من هذه ، حيث إنَّ المخاطب هو الوليد ، والي يزيد على المدينة التي هي من أقوى مراكز القدرة والسلطلة وفي دار الامارة ومقر الحكومة وبين جلاوزة يزيد وبني اميّة ، يقوم الحسين عليه السلام بفضح شخصية يزيد وكشف ذمائم أخلاقه التي لو وجدت واحدةٍ فقط في شخصٍ ما ، لم يكن اهلًا لإدارة قرية من القرى الاسلامية فكيف إذا اجتمعت كل تلك الرذائل في رجل يريد ان يتزعم الأمة الاسلامية كلّها ؟ ! فكل واحدة من تلك الصفات ، تعدُّ دليلًا قاطعاً على عدم مشروعية حكم يزيد وحرمة البيعة له وتمكينه من رقاب المسلمين .
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 277 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني