3 - دواعي الثورة من لسان قائدها
« ما الإمام إلّا العامل بالكتاب والقائم بالقِسطِ والدائِنَ بِدينِ الحَقِّ والحابسِ نَفسَهُ على ذات اللَّه » الإمام الحسين عليه السلام
عندما حضر الحسين عليه السلام إلى دار الإمارة بعد أن دعاه الوليد وهو والي المدينة ونعى له معاوية فاسترجع ، وقرأ له كتاب يزيد في أخذ البيعة ، فقال الحسين عليه السلام « إني لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سراً حتى أبايعه جهراً فيعلم الناس ذلك . »
قال الوليد : أجل .
فقال الحسين عليه السلام « تصبح وترى رأيك في ذلك » فقال الوليد : انصرف على اسم اللَّه تعالى حتى تأتينا مع جماعة الناس ، فقال مروان للوليد : واللَّه لأن فارقك الحسينالساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها ابداً ولكن أحبس الرجل لا يخرج حتى يبايع أو تضرب عنقه . فقال الحسين عليه السلام لمروان ويلك يا ابن الزرقاء أأنت تأمر بضرب عنقي أم هو كذبت اللَّه ولؤمت ، ثم التفت إلى الوليد وقال « يا أمير إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ، بنا فتح اللَّه وبنا ختم ويزيد فاسق فاجر شارب الخمر قاتل النفس المحترمة معلن بالفسق والفجور ، ومثلي لا يبايع مثله ولكن نصبح وتصبحون وننظر وتنظرون أينا أحق بالبيعة والخلافة . »
وإنَّ قوة العارضة في الحق تفعلُ في النفوس فعل السحر وتَعصف بالجلامد والصخور ، فتُبدَّل منها حتى تجعلها كالكثيب المهيل . وكلمة الحق الصارخة لابدّ أن تجد لها في أُذُن الباطل وقعاً ، وأن تترك فيه دويّاً ، إمّا أن يَصمَّها وإما أن يُصلح منها . وكذلك فعلت كلمة الإمام ذلك الدويَّ الذي كان رجعه صلاحاً وتأنيب