تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وآله ؟ وأيّمنكر أكبر من إباحة مدينة الرسول لجيش الشام ثلاثة أيام بامرٍ من يزيد ، يقتلون وينهبون ويهتكون الحرمات وتغتصب النساء العفيفات ويُقهر كبار صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ ! نعم ، هذه نتيجة حتمية لترك الامّة للامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتسليمها مقاليد أمورها لأمثال معاوية ويزيد ، وبيعها دينها بدنيا غيرها ، ولا يتوقع غير ابتلاءها بحكم بني اميّة ، فيُقتل الصلحاء والعلماء والمصلحون أو يُسجنوا ، وتصرف أموال بيت مال المسلمين في الملذات وحفلات الرقص والطرب والمجون ، ويُتجاوز على اعراض الناس ونواميسهم ، وتعطل الحدود والاحكام ، وتحقَّر الشعائر الاسلامية ، ويرسل الوليد بجاريته الجنب لتصلي بالناس الجمعة والجماعة ! ! ووالي الكوفة يصلي بالناس الصبح سكران ويتقيأ الخمرة في المحراب ، وينتشر الزنا والطرب بين الناس والكل خانع ! ! وكل هذه المفاسد تتصل بمركز الحكومة وتنتهي إلى شخص واحدٍ يحكم الناس باسم خليفة المسلمين وامامهم ، وقد أمسك بزمام أمور المسلمين ومنع الحريات وكتم الأنفاس وأضاع الدين وهضم حقوق المسلمين . وليس من قصدنا هنا شرح مفاسد بني اميّة ونقدها وانما قصدنا أنَّ بني اميّة عرفوا أنَّ تحقيق مآربهم وسلطانهم وبسط نفوذهم وحرفهم للثوابت الاسلامية ، ومحوهم آثار الإسلام الحقيقي الأصيل ، لا يتسنى لهم إلّا إذا قضوا على هذه الفريضة الإلهية المهمة . فمن الواضح ، إنَّ هذه الفريضة لو كانت متروكة ، لفُسح المجال للنظم اللامشروعة والحكومات الغاصبة ان تفعل ما يحلو لها بلا تردد ولا وَجَلٍ من عواقب الأمور ، فتجرُّ الأمة إلى الويلات ، يساعدها في ذلك المتملقون والمتزلفون و