تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
واما جهة الاثبات في كلامه ، فهو قوله : « إنَّما خَرَجتُ لطَلب الاصلاح في أُمَّةِ جدّي مُحمَّد صلى الله عليه وآله أُريدُ ان آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسيرُ بسيرة جدِّي وأبي علي ابن أبي طالب » فالحسين عليه السلام يلخص في هذه الجملة ، دواعي ثورته بأربع أمور : 1 - اصلاح الامّة . 2 - الامر بالمعروف . 3 - النهي عن المنكر . 4 - اقتفاء أثر جده رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأبيه أمير المؤمنين عليه السلام . انَّ من أهم الفرائض والواجبات الاسلامية هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واهميّتها العقلية غير خافية ، وجاءت الأوامر الشرعية تأكيداً لتلك الاهميّة . وهذا الحكم الشرعي نموذج للاحكام الاسلامية الرفيعة والذي يعطي الحق لكل مسلم ان يطالب الجميع باجراء وتنفيذ الأحكام الشرعية ، وان يواجه المتمردين على تطبيقها ، وان يكون المسلمون جميعاً ناظرين على اجراء القانون الاسلامي والحدود والاحكام . وفي الحقيقة ان هذا الحكم هو ضمانة قوية لتطبيق الإسلام ، ولذا فان عزّة المسلمين وكرامتهم مرتهنةٌ بامتثال هذا الواجب ، كما أن ذلهم ومهانتهم مرتبط بترك العمل به . ولقد كان المسلمون في صدر الإسلام يعتبرون الاهتمام بهذا الحكم ، سنداً وقوة لحفظ حقوقهم والحدِّ من الظلم والتعدي عليها ، فكم من مؤمن مستضعف وقف بوجه الولاة والحكام يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر بكل صراحة وجرأة ، منتقداً تصرفاتهم اللامشروعة ، وما أكثر الولاة والحكّام الذين استجابوا لنصائح
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 260 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني