واما جهة الاثبات في كلامه ، فهو قوله :
« إنَّما خَرَجتُ لطَلب الاصلاح في أُمَّةِ جدّي مُحمَّد صلى الله عليه وآله أُريدُ ان آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسيرُ بسيرة جدِّي وأبي علي ابن أبي طالب »
فالحسين عليه السلام يلخص في هذه الجملة ، دواعي ثورته بأربع أمور :
1 - اصلاح الامّة .
2 - الامر بالمعروف .
3 - النهي عن المنكر .
4 - اقتفاء أثر جده رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأبيه أمير المؤمنين عليه السلام .
انَّ من أهم الفرائض والواجبات الاسلامية هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واهميّتها العقلية غير خافية ، وجاءت الأوامر الشرعية تأكيداً لتلك الاهميّة .
وهذا الحكم الشرعي نموذج للاحكام الاسلامية الرفيعة والذي يعطي الحق لكل مسلم ان يطالب الجميع باجراء وتنفيذ الأحكام الشرعية ، وان يواجه المتمردين على تطبيقها ، وان يكون المسلمون جميعاً ناظرين على اجراء القانون الاسلامي والحدود والاحكام . وفي الحقيقة ان هذا الحكم هو ضمانة قوية لتطبيق الإسلام ، ولذا فان عزّة المسلمين وكرامتهم مرتهنةٌ بامتثال هذا الواجب ، كما أن ذلهم ومهانتهم مرتبط بترك العمل به .
ولقد كان المسلمون في صدر الإسلام يعتبرون الاهتمام بهذا الحكم ، سنداً وقوة لحفظ حقوقهم والحدِّ من الظلم والتعدي عليها ، فكم من مؤمن مستضعف وقف بوجه الولاة والحكام يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر بكل صراحة وجرأة ، منتقداً تصرفاتهم اللامشروعة ، وما أكثر الولاة والحكّام الذين استجابوا لنصائح
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 260
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٠