تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وسار ابن عقبة بالجيش الشاميّ وكان أهل المدينة قد حفروا خندقاً لاتّقاء الجيش وحتى لا تكون المعركة في شوارعها كما فعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في وقعة الأحزاب حينما جمع جدُّ يزيد المشركين لغزوها . ولكن ذلك لم يمنع غزاة يزيد من اقتحام المدينة وانتهت المعركة بهزيمة أهل المدينة لعدم تكافؤ القوتين فقد بلغ جيش الغزاة نحواً من ثلاثين الفاً وعدد المقاتلين في المدينة لم يتجاوز الألفين ، ولمساعدة مروان بن الحكم وخيانة رجل من بني حارثة ، فاستباحوا المدينة ثلاثة أيام بلياليها ودخلت خيلهم مسجد النبي صلى الله عليه وآله وبقروا بطون الحوامل واستباحوا الاعراض ، واستثني من ذلك الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام وال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعدم اشتراكه في الاحداث التي تسببت في ذلك . هذا وقد قُتل في هذه الواقعة الفجيعة ثمانون صحابياً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسبعمائة من أولاد المهاجرين والأنصار وأكثر من عشرة آلاف من سائر الناس . دخل أحد جنود مسلم ابن عقبة إلى دار امرأة أنصارية كانت ترضع طفها فأراد أن ينهب أثاث المنزل فقالت له : واللَّه لم يبق لنا رفاقك شيئا . قال : لابد أن تعطيني شيئا أو قتلت طفلك . قالت المرأة : ويلك إنه ولد ابن أبي كبشة الأنصاري من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإني من النساء اللاتي اشتركن في بيعة الشجرة وقد بايعت علي أن لا أزني ولا أسرق ولا أقتل ولداً وقد وفيت ببيعتي ، فخف اللَّه ربك . ثم نظرت إلى طفلها وقالت : بني لو كان عندي ما أفتديك به لفعلت . لكنّ الرجل لم يرحمها ولم يرحم طفلها فأخذ الرضيع من على صدرها وضرب رأسه بالجدار فتناثر مخّ الصبي أمام عيني أمه . وطبقاً لبعض النقولات التأريخية فان هذا الرجل لم يخرج من تلك الدار الا و