الملكية ، وكذلك ختم على راحة أيديهم كما يُفعل بالعبيد .
وبهذا يكون أهل المدينة قد دفعوا لبني اميّة ضريبة خدماتهم للاسلام والتوحيد والنبوة والمسلمين زمن هجرة النبي صلى الله عليه وآله إليهم ، فانتقم يزيد منهم لوقوفهم إلى جنب النبي معرباً عن حقده وحقد آبائه الدفين تجاه الأنصار .
4 - والفاجعة الرابعة هي تعرُّض يزيد وهجوم جيشه على بيت اللَّه الحرام وهتك حرمة الكعبة الشريفة وضربها بالمنجنيق واحراق ستائرها وهدمها وهي قبلة المسلمين وملاذهم وامنهم « 1 »
كفر يزيد
مما تقدم في ذكر قبائح أفعال يزيد ، يزول الشكُّ في كفره عند المنصف المتجرد عن العناد والتعصب . حيث تبيَّن ان يزيد بن معاوية لا يرى ايَّ قدسيةٍ واحترام لمسجد وروضة النبي صلى الله عليه وآله والكعبة المشرفة ، ولم يكن مؤمناً أبداً برسالة ونبوة محمد بن عبد اللَّه صلى الله عليه وآله ولولا ذلك لما تجاسر بتلك الوحشية والاسراف وهتك حرمة تلك المقدسات الاسلامية . وبالتدقيق في تصرفاته وتصرفات أبيه ، يتضح جلياً انه لم يكن ليستحي من ارتكاب ما ارتكب حتى لو كان النبي صلى اللَّه عليه وآله على قيد الحياة إذا تمكن وقدر على ذلك ، ولم يتوانى عن قتل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سائراً على درب
هامش
( 1 ) لمزيد الاطلاع على واقعة الحرّة وختم أعناق المسلمين وتلك البيعة الخبيثة وهدم الكعبة ، راجع : الإمامة والسياسة ج 2 ص 220 - 232 وج 2 ص 11 . تاريخ الخلفاء ص 140 - 139 . السيرة الحلبية ج 1 ص 199 - 195 . الاخبار الطوال ج 1 ص 220 - 237 . تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 223 - 224 . مروج الذهب ج 3 ص 19 - 17 . تذكرة الخواص ص 299 - 289 . شرح نهج البلاغة ج 3 ص 470 . تاريخ الطبري ج 4 ص 370 . الكامل لابن الأثير ج 3 ص 310 .