تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
العرض الطويل . ثم انك سألتني أن أحثّ الناس على طاعتك وأن أخذلهم عن ابن الزبير فلا مرحباً ولا كرامة تسئلني نصرتك ومودّتك وقد قتلت ابن عمي وأهل رسول اللَّه مصابيح الهدى ونجوم الدجى غادرتهم جنودك بأمرك صرعا في صعيد واحد قتلى أنسيت إنفاذ اعوانك إلى حرم اللَّه لتقتل الحسين فما زلت ورائه تخيفه حتى أشخصته إلى العراق عداوةً منك لله ورسوله ولأهل بيته الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا فنحن أولئك لآبائك الجفات الطغاة الكفرة الفجرة أكباد الإبل والحمير الاجلاف أعداء اللَّه وأعداء رسوله الذين قاتلوا رسول اللَّه في كل موطن وجدّك وأبوك هم الذين ظاهروا على اللَّه ورسوله ولكن إن سبقتني قبل أن أخذ منك ثأري في الدنيا وقد قتل النبيون قبلي وكفى بالله ناصراً . « 1 » 2 - وبعد فاجعة الطف الأليمة ، وقبل ان تجفَّ دموع أهل المدينة على مقتل أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام ، حدثت واقعة الحرَّة في المدينة المنورة والتي فجعت أهلها بافضع الجرائم التي يندى لها جبين البشرية جمعاً ، والتي كشفت القناع عن كفر يزيد وأبيه ، وأشعرت الناس جميعاً بالخطر الذي يتهدد أساس ومقدسات الإسلام من جهة بني اميّة . فبعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام وانتشار الخبر ، احسَّ المسلمون عموماً بخطر يزيد على الإسلام ، وتيقَّنوا ان من جملة غاياته ، هتك المحرمات والغاء احكام الشرع وإهانة مقام الرسالة ، وان جرائمه وشنائع افعاله لن تتوقف عند حدٍّ معين . وكان يزيد قد منع العطاء عن أهل المدينة ، فتهيأت أسباب مقدمات ثورة
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص ص 275 - 276 . القمقام الزخّار ص 584 . تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 221 - 222 .