تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

جنايات يزيد

1 - إنَّ أعظم جناية ارتكبها يزيد هي قتله للإمام الحسين عليه السلام وشباب بني هاشم وخيار وأفاضل قرابة الرسالة وأصحابه الأبرار ، وأسْر بنات النبوّة . فعبيد اللَّه ابن زياد قتل الحسين عليه السلام بأمرِ يزيد ، وأسَرَ أهله ونسائه وبناته اسرَ الكفار ، وارسلهم مع رأس الحسين عليه السلام إلى الشام بطلب يزيد نفسه ، وبأمر من يزيد ، وأوقفهم بباب مسجد دمشق يتفرج عليهم الناس كما يتفرجون على اسرى الديلم والكابل . ويزيد ، ليس فقط لم يتبرأ من فعل ابن زياد ، وانما كافأه وحباه وقرَّبه وأدناه بدلًا عن أن يلومه على منع أطفال محمد صلى الله عليه وآله من شرب الماء ، وقتله الرضَّع والعجائز . ولمّا قدم ابن زياد إلى دمشق اجلسه في مجلسه واحتفل بجريمته ونادمه وأشعر فيه وتغنّى بوحشيته في كربلاء حتى قال فيه :
قاتِل الخارجيّ أعني حُسيناً * ومُبيد الأعداء والحُسّاد !
كتب ابن عباس رداً على كتاب يزيد اليه : بلغني كتابك تذكر فيه اني تركت بيعة ابن الزبير وفاءاً مني لك ولعمري ما أردت حمدك ولا ودّك تراني كنت ناسياً قتلك حسيناً وفتيان بني المطّلب مضرّجين بالدماء ، مسلوبين بالعراء تسفي عليهم الرياح وتنتابهم الضباع حتى أتاح اللَّه لهم قوماً واروهم فما أنس ما أنس طردك حسيناً من حرم اللَّه وحرم رسوله وكتابك إلى ابن مرجانة تأمره بقتله واني لأرجو من اللَّه أن يأخذك عاجلًا حيث قتلت عترة نبيه محمد صلى الله عليه وآله ورضيت بذلك وأما قولك انك غير ناس برّي فاحبس أيها الانسان برّك عني وصلتك فاني حابس عنك ودّي ولعمري انك ما تؤتينا مما لنا من قبلك الا اليسير وانك لتحبس عنّا منه
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 222 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني