اسلافه من بني اميّة في حرب بدر وأحد وخندق .
ومضافاً إلى تجسيد يزيد الكفر عملياً ، فقد كان يصرح بلسانه واشعاره بكفره وعدم ايمانه ، وقد ورد انه لمّا وضع رأس الحسين بن علي عليهما السلام بين يديه ، أخذ يضرب الرأس الشريف بعود خيزران وانشد يقول :
يا غُرابَ البَين ما شِئتَ فقُل * إنَّما تَندُبُ أمراً قَد حَصل
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا * جَزَعَ الخَزرَج من وقَع الأسل
فأهلُّوا ، واستَهلُّوا فَرَحاً * ولَقالوا يا يَزيدُ لا تَشلْ
قَد قَتَلنا القَرنَ مِن ساداتِهِم * وعَدَلنا قَتلَ بَدرٍ فاعتَدِل
لَعبَت هاشمٌ بالمُلكِ فلا * خَبَرٌ جاء ولا وحيٌ نزَل
لَستُ من خَندفُ إن لَم انتَقِم * من بني احمدَ ما كانَ فَعَل « 1 »
يقول ابن عقيل : ومن الأدلة على كفر وزندقة يزيد اشعاره المتضمنة لمعاني الكفر وخبث السريرة ولؤم العنصر ، ومن جملتها :
عُليّةُ هاتي واعْلني وتَرنَّمي * بِذلكَ انِّي لا احبُّ التَناجِيا
حَديثُ أبي سفيانَ قَدماً سُمي بِها * إلى أحدٍ حتى أقام البواكيا
ألا هاتِ فاسقيني على ذاك قَهوَةً * تُخبرها العنسي كرماً شآمياً
إذا ما نَظَرَنا في أُمورِ قَديمَةٍ * وَجَدنا حلالًا شُربَها مُتواليا
وإن مِتُّ يا أُمَ الاحيمر فانكحى * ولا تأملي بَعدَ الفِراقِ تلاقيا
فإن الَّذي حدثَته عن بَعثنا * أحاديثُ طَسم تَجعلُ القلبَ ساهيا
هامش
( 1 ) البداية والنهاية ص 92 وص 197 وص 204 . تذكرة الخواص ص 271 وص 300 . مقاتل الطالبين ص 120 . الاتحاف ص 18 . السيدة زينب ص 18 - 17 . البدء والتاريخ ج 6 ص 12 . حفيدة الرسول ص 58 .