تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
عارمة عليه فيها . وعزل يزيد والي المدينة الوليد بن عقبة وبعث عثمان بن محمد بن أبي سفيان وكان فتىً غرّاً لم يجرِّب الأمور ولم يحنكه السن ، ولم تضرَّسه التجارب ، وبعث إلى يزيد وفداً من أهل المدينة فيهم عبد اللَّه بن حنظلة غسيل الملائكة ، وعبد اللَّه بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي والمنذز بن المنذر رجالًا كثيراً من اشراف أهل المدينة ، فاجتمعوا بيزيد ووهب لهم هدايا والجوائز « 1 » . وبعد ان شاهدوا بأعينهم فساد يزيد في قصره ومجونه وطربه ومعاقرته الخمرة ، شتموا يزيداً وعتبة وقالوا : انا قدمنا من عند رجل ليس له دين ، يشرب الخمر ويَعزف بالطنابير ويُضرب عنده القيان « 2 » ويلعب بالكلاب ويسامر الخُرَّاب والفتيان ، وإنا نشهدكم انا قد خلعناه » وفي بعض التواريخ المعتبرة ان أهل المدينة ثاروا على عامل يزيد وأخرجوه بعد ان ثبت عندهم فسقه واسرافه في المعاصي ، وجوره وظلمه وظلم ولاته . فأرسل لهم يزيد جيشاً بامرة مسلم بن عقبة المعروف بقساوته وظلمه وتعديه على المقدسات الدينية وكان من تربية معاوية ومعتمديه ، فامره يزيد ان يستحل المدينة لثلاثة أيام ، وكان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يقول : « من أخاف أهلَ المدنية أخافَهُ اللَّه وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناسِ أجمعين . »
هامش
( 1 ) وخصَّ زعماء الوفد برعايته وأكبر مبلغ من المال وهو واثق من أن الوفد سيرجع بغيرالروح التي كان يحملها عندما خرج من المدنية ولكن سهامه قد طاشت وظنونه قد خابت فلم يحصل منهم غير الهجاء والسباب بعد رجوعهم من عنده إلى المدينة . ( 2 ) جمع قينة وهي المغنية .
أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 224 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني