قاتل الخار حيٌّ أعني حسينا * ومبيد الأعداء والحسّاد
ثم أمر المغنّين فغنّوا « 1 » وغلب على أصحاب يزيد وعماله ما كان يفعله من الفسوق وفي أيامه ظهر الغناء في مكة والمدينة واستعملت الملاهي وأظهر الناس شرب الشراب وكان له قرد يكنى أبا قيس ، يحضره مجلس منادمته ويطرح له متكأ . . . إلى أخره .
وكان عمّال يزيد وحاشيته يشاركونه في مجونه وفسقه ، وانتشر أيام حكومته الغناء والطرب في مكة ومدينة ، واستعملت آلات الموسيقى والقمار ، وأبيحت حانات الخمر والميسر .
ثم يذكر المسعودي قصة قرد يزيد المسمى « أبو قبيس » وحضوره مجالس الشراب واللهو . « 2 » يقول الكيا الهراسي الشافعي : وكيف لا يكون كذلك وهو المتصيد بالفهد واللاعب بالنرد ومدمن الخمر ومن شعره في الخمر قوله :
أقول لصحبٍ ضمَّت الكأس شملَهم * وداعي صباباتِ الهَوى يترنَّمُ
خذوا بنَصيبٍ من نَعيمٍ ولذَّةٍ * فكلٌّ وان طال المدى يتصرَّمُ
وكتب فصلا طويلًا في مذمَّة يزيد وقال :
« ولو مُددتُ ببَياضٍ لأطلَقتُ العنان وبسَطتُ الكلام في مخازي هذا الرجل » « 3 »
هامش
( 1 ) مروج الذهب ج 3 ص 15 . تذكرة الخواص ص 290 .
( 2 ) مروج الذهب ج 3 ص 16 - 15 . أبو الشهداء ص 75 .
( 3 ) حياة الحيوان ج 2 ص 224 .