على الجياد . « 1 » ولم ينتهِ يزيد عن معاقرة الخمرة والمآثم حتى في مدينة النبي صلى الله عليه وآله .
قال الحسين عليه السلام في يزيد لمعاوية : وقد دل يزيد من نفسه على موقع رأيه فخذ ليزيد في ما اخذ به من استقرائه الكلاب المهارشة عند التحارش والحمام السبق لاترابهن والقينات ذوات المعازف وضروب الملاهي تجده ناصراً . « 2 » ويقول محمد رضا رشيد هذه نشأة أولاد الطبقة الأرستقراطية عادة ، فهم لا يعبأون بالتعاليم الدينية ولا يعرفون الحلال من الحرام وإنما همهم التعلق بأنواع المسليات والملاهي والصيد والقنص والرقص والغناء وشرب الخمور . فتربية يزيد كانت خلاف تربية أولاد الصحابة إذ كانت تربيتهم دينية محضة . وقد استطاع معاوية بسلطته أن يأخذ البيعة لأنه من أهل الشام لكنه لم يستطع أن يؤثر في أهل المدينة ، فلما مات جنح يزيد إلى استعمال القوة في حملهم على مبايعته وقال : « واللَّه لأطأنهم وطأة آتى منها على أنفسهم » . « 3 » ويقول المسعودي : كان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود وفهود ومنادمة على الشراب وجلس ذات يوم على شرابه وعن يمينه ابن زياد وذلك بعد قتل الحسين عليه السلام فأقبل على ساقيه وقال :
أسقني شربة تروّي فؤادي * ثمَّ مل فاسق مثلها ابن زياد
صاحب السرِّ والأمانة عندي * ولتسديد مغنمي وجهادي
هامش
( 1 ) أبو الشهداء ص 77 .
( 2 ) الحسن والحسين سبطا رسول اللَّه ص 60 .
( 3 ) الحسن والحسين سبطا رسول اللَّه ص 60 .