تفضحه كقضية قتل حجر بن عدي .
وقد أوضح العقاد في كتابه « معاوية في الميزان » فصل « الحلم » مفصلًا ان تظاهر معاوية لا يمت إلى الحلم بصلةٍ ، كما أنه ليس كما يتصوره الكثيرون ذو باعٍ في المكر والدهاء والخديعة ، وهذا ما نستنتجه من كلام العقاد في فصل « الدهاء » .
فسياسة معاوية لم تكن مستندة إلى قوة عقلية ، كما أنه لم يكن في الخدعة والمكر نظيراً لعمرو بن العاص والمغيرة وزياد ابن أبيه .
إنَّ ما ساعد معاوية على تحقيق طموحاته ، هو الظروف المواتية له ، وعدم تورعة عن اي جناية ، وهذا ما يجعل من كل سياسي وإن كان في مرتبة متدنية ، قادراً على تحقيق طموحاته والوصول إلى مآربه السياسية ، والحق ان سياسة معاوية في الأمور المالية والاجتماعية والأمنية ، كانت فاشلةً تماماً . « 1 »
أهداف معاوية
يتضح من مطالعة تاريخ معاوية ، أنَّ هدفه من الفتن التي أثارها والحروب التي أشعلها هو الوصول إلى السلطة والحكم ، وانه كان يحلم بذلك منذ أيام خلافة عثمان . ومع أن معاوية كان يعلم تماماً انه لا يستحق ذلك وان رصيده التاريخي معدومٌ تماماً ، مع ذلك ، اشعل حرباً شعواء على ولي اللَّه الذي اتفق الصحابة كلَّهم على أحقّيّته بالخلافة .
هامش
( 1 ) معاوية في الميزان ص 41 - 75 . لقد بيّن العقاد في هذا الكتاب معالم طريقي علي عليه السلام ومعاوية بكل وضوح . وذكر ان عليّاً عليه السلام لا يمكنه الانحراف عن طريقه لأنه طريق الحق والعدل ، واما طريق معاوية فلا يمت إلى الحق والعدالة ومصلحة المسلمين باية صلة ، ونوصي القراء الكرام لمطالعة هذا الكتاب وننبّههم إلى أن الكتاب لا يخلو من الاشتباه .