تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
استشهاد الحسين عليه السلام وفاجعة كربلاء ، حيث إن يزيداً قد عيَّن عبيد اللَّه بن زياد والياً على الكوفة بإشارة من سرجون النصراني هذا . « 1 » وإذا ما تأملنا في الحوادث التاريخية ، وما سنبيِّنَه في الصفحات اللاحقة حول نشأة يزيد وظروف تربيته ، فإننا سنقف على أن النصارى كان لهم اليد الطولى في رسم سياسة الدولة الاسلامية في زمن معاوية ويزيد ، وان عملاءهم وجواسيسهم كانوا يشغلون مناصب حساسة في أجهزة حكم بني اميّة ، وأنَّ حكومة الشام كانت متكية وعميلة للإمبراطورية الرومية ، بل ، وكما يقول العقاد في كتابه « معاوية في الميزان » فصل « تمهيدات الحوادث » ؛ يستنتج من الأدلة التاريخية أنَّ بني اميّة كانوا على ارتباط بالبلاط الرومي منذ الجاهلية ، وكان بعضهم كعثمان وأبي سفيان آلة بيد الروم لتحقيق مآربهم السياسية ، وعملاء تجسس للحكومة البيزنطية . فلا عجب حينئذٍ من استماتة بعض المستشرقين المسيحيين مثل « لانس » البلجيكي ، في الدفاع عن معاوية ويزيد ، إذ انَّ حكومة بني اميّة كانت تحت نفوذ المسيحيين وانها الحاجز والمانع من انتشار الإسلام في أوربا ، ومثل هذه الحكومة لابدَّ ان تحظى بتأييد الحكومات الاستعمارية المسيحية .

تجاهر معاوية بالفسق

لم يكن معاوية متستراً بالمحرّمات ومخالفة السُنَّة ، كالربا وشرب الخمرة والاكل والشرب في آنية الذهب والفضة ولبس الذهب والحرير . ولقد كان يأنسُ
هامش
( 1 ) مقتل الخوارزمي ص 198 . الكامل لابن الأثير ج 3 ص 268 . الحسن والحسين سبطا رسول اللَّه ص 84 - 85 .