بالاستماع إلى الطرب والغناء ، ويرغب في لذائذ الأطعمة والأشربة ، ويلبس أفخر الملابس .
وفي الجملة كان سلوكه ولبسه ومأكله ومسكنه في القصور الفخمة « 1 » وامتلاك الجواري والغلمان والحرس والحشم والخدم وملوكية العيش ، مخالفاً لطريقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكرام الصحابة ، وعلى غير نهج الإسلام .
كان معاوية يبذل بيت مال المسلمين ويبذّره على حاشيته وخواصّه وأن سياسته المالية الخاطئة والسيّئة أدّت إلى فراغ بيت المال فاضطرّ إلى أخذ الضرّائب الثقيلة من الناس ، كما أنّه خالف الشريعة في قضيّة أخذ الجزية من المشركين وغيّر القوانين المالية الاسلامية كما أنّه سنّ لعن أمير المؤمنين عليه السلام على المنابر واستلحق زياد بن أبيه واستخلف ولده يزيد واستخفَّ بمقام النبوَّة المقدَّس حيث كان لا يردع الذين يتجاسرون على مقام النبوَّة ويسلّمون على معاوية بالرّسالة . « 2 » وقد تجرَّد معاوية عن فضائل الأخلاق كالشجاعة والعدالة والانصاف والغيرة والتقوى والأمانة والبطولة ، ولم يكن له سهم ونصيب حتى في الحلم والسياسة . وبعض السطحيين وان كانوا وبمطالعة بعض الحكايات الأسطورية المنقولة عنه ، يتصورون انه حليم مدبّر ، ولكن وبالتدقيق في مضامين تلك النقولات يظهر أنه كان يتظاهر بالحُلم مكراً وخداعاً ، والوقائع التاريخية تثبت ذلك
و
هامش
( 1 ) فلما بني ( معاوية ) قصر الخضراء بلغ من اعجابه بالبناء ان سأل أبا ذر داعية الزهد والكفافمن الرزق : كيف ترى هذا ؟ فسمع منه جواباً كان خليقا ان يترقبه لو لم يكن لزهوه بما ابتناه لا يصدق ان احداً يراه بغير فارآه ، قال أبو ذر : ان كنت بنيته من مال اليه فأنت من الخائنين وان كنت بنيته من مالك فائت في المسرفين .
( 2 ) النصائح الكافية ص 99 - 94 . معاوية في الميزان ص 27 و 37 و 189 - 187 .