تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
« محمد رسول اللَّه » وارجاع الناس إلى حكم الجاهلية . ولو أردنا ان نطلق العنان لاقلامنا لكتابة جرائم وجنايات معاوية فإننا سنتعبُ أنفسنا وقراءنا الكرام بكتابة وقراءة كتاب كبير ، ونكون بعدها ملزمين بالاعتذار لعدم أداء حق الموضوع كما يجب . ولذا فإننا سنحيل القارئ العزيز إلى مطالعة شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد وكتب التاريخ وكتاب الغدير للعلامة الأميني الجزء العاشر ، وكتاب « النصائح الكافية » وحينئذٍ سيتضح للقارئ ان كل ما قلناه وما سنقوله في مطاعن هذا العنصر الخبيث ، ليس الّا قطرة من بحر لؤمِه وخسَّته ووحشيته . « 1 » ونقل عن كتاب « التعجب » للكراچكي ، أنَّ معاوية لم يسلم وأنه كان باقيا على شركه ، ومكذباً الوحي ، مستهزءاً بالشرع ، وانه كان عام الفتح في اليمن وعندما سمع باسلام أبيه - نفاقا وخوفاً - كتب اليه شعراً ونثراً يذمّهُ فيه ، وانه بقي على شركه وهرب إلى مكة فاضطر لخوفه من هدر دمه ان يذهب إلى النبي وشفَّع العباس عمَّ النبي اليه فعفا عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكان اسلامه - الكاذب - قبل رحلة النبي إلى جوار ربّه بخمس أو ستة أشهر فقط ، وكان مع النبي صلى الله عليه وآله في ذلك الوقت أربعة عشر كاتباً ولم يُعهد ان معاوية هذا قد كتب شيئاً للنبي صلى الله عليه وآله من كتبه ورسائله ، وحتى لو فرضنا انه كتب كتاباً ، فان ذلك لا يعدُّ فضيلةً لمثل معاوية الّا إنَّه من « المؤلفة قلوبُهُم » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 1 ص 12 . أبو الشهداء ص 75 . معاوية بن أبي سفيان ص 163 .