يهدموا قواعده ، قد اذلّا الامّة الاسلاميّة بهذا العار ، بقبولهم تلك المعاهدات المهينة .
المستشارون المسيحيون
ومن مآثم معاوية التي لا تغتفر تسليط الكفار على المسلمين وأموالهم باستخدامه مستشارين كفّارَ أجانب مخالفاً بذلك صريح القرآن المجيد .
فلقد اعتمد على بعض المسيحيين في إدارة الأمور المالية والعسكرية والإدارية ، فكان يستشيرهم في برامجه وخططه ، واعتبرهم امناء سرّه ، منهم سرجون النصراني وابنه منصور ، والذي أوكل معاوية اليه امر خزينة بيت المال وحسابات الجند ، ولذا كان هذا الكافر بمقتضى وظيفته الحساسة ، ينفذ إلى كل أجهزة الحكم وخاصة قوّاد الجند والمؤسسة العسكرية المهمة والخطيرة . « 1 » والظنُّ ، انَّ سرجون ورفاقه الذين كانوا على اتصال دائم بالروم ، كان لهم الدور الكبير في هزيمة المسلمين في القسطنطنية ، والتي قُتل فيها ثلاثون الفاً من المسلمين . « 2 » ولقد كان سرجون وابنه منصور - كما عن حجة السعادة وزيراً في زمن يزيد ايضاً ، وطبقا لبعض المصادر التاريخية كان لسرجون هذا دور خبيث في قضية
هامش
( 1 ) يقول « فردينال نوئيل » المسيحي في « أعلام الشرق » ان منصور بن سرجون كان مديراً للمالية وحسابات الجيش في زمن معاوية .
ويقول العقاد في كتابه « معاوية في الميزان » ص 168 : لقد أوكل معاوية الأمور المالية إلى سرجون ومن بعده إلى ابنه منصور . وأصل كلمه مرجون : سرژيوس ، كما عن كتاب حجة السعادة ج 2 ص 72 .
( 2 ) حجة السعادة ج 2 ص 72 .