تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بن عبد المطلب يقول لعمرو بن العاص : « أبوك أبو سفيان لا شكَّ قد بَدَت . . . » « 1 » وعندما رَحل النبي صلى الله عليه وآله إلى جوار ربِّه ، كان أبو سفيان في مكة منهمكاً في إثارة الفتنة على الإسلام سعياً منه في إعادة الجاهلية فإنبرى سهيل بن عمر في تلك الحال إلى افشال مخططات أبي سفيان وخطب خطبة في الناس وأقسم بالله أنه على يقين من أنّ هذا الدين سينتشر في شرق وغرب العالم . وأن أبا سفيان يريد أن يظلهم وأن أبا سفيان يعلم بهذه الحقيقة ولكنّ حسده لبني هاشم عظيم . « 2 » وجاء أبو سفيان من مكة إلى المدينة ، وحاول اللّعب بورقة السقيفة وبيعة أبي بكر وغصب الخلافة ، محاولًا ايقاد نار الحرب الداخلية بين المسلمين ، فجاء إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام وقال : « مُدَّ يدك لأبايعك فو اللَّه لو شئت لأملأنّها عليهم خيلًا ورجلا . » « 3 »

هند آكلة الأكباد

زوج أبي سفيان وأُمُّ معاوية ، جدَّة يزيد ، أشهر منْ أن يَخفى حقدُها وعداؤها للنبي وآل النبوة ، فلقد كانت كحمّالة الحطب في تأليبها ضد النبي صلى الله عليه وآله بل لقد فاقتها هندٌ في ذلك . لقد كانت تُحمِّس الرجال على حرب النبي وقتال المسلمين وتشترك في تعذيب المسلمين الأوائل المستضعفين ، ولو لم يكن غير قتلها حمزة عمِّ النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص - الحاشية ص 209 . الغدير ج 10 ص 219 . ( 2 ) الإستيعاب ج 2 ص 110 . ( 3 ) الكامل لابن الأثير ج 2 ص 220 .