« لَعَنَ اللَّه الراكبَ والقائِد والسائِق » « 1 »
وقد سطر المؤرخون حكايات كثيرة عن نفاق أبي سفيان وعدائه للإسلام والمسلمين .
ومن جملة ما استشهر وعُرف عنه ، انه كان يقول بعد بيعة عثمان وبداية حكم بني اميّة :
« تَلقَفّوها يا بني عَبْدَ شمسٍ تَلقُّف الكُرةِ ، فو اللّهِ ما مِنْ جَنَّةٍ ولا نارٍ » « 2 »
وفي نقل آخر أنه قال :
« فوالذي يَحلَفُ به أبو سفيان ما من جَنَّةٍ ولا نارٍ »
وروى ابن عبد البر عن الحسن البصري أنَّ أبا سفيان دخل على عثمان بعدما بويع وقال له :
« قَد صارت اليْكُم بَعدَ تَيم وعَدِيٍّ فأدُرْها كالكُرَة واجْعَلْ أوتادَها بَني أُميّة فانّما هُو المُلك ولا أدري ما جنَّة ولا نارْ » . « 3 »
وذات يوم ، كان أبو سفيان في المسجد ينظر إلى النبي صلى الله عليه وآله ويفكر في نفسه ويقول : بماذا غلبني محمد ؟
« فَضَربَ النبي صلى الله عليه وآله وقال : باللَّه نغْلبُكَ » « 4 » ووقف يوماً على ثنية أُحُدٍ وكان قد فقد بصره ، فقال لسائقة :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 433 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 443 .
( 3 ) الاستيعاب ج 4 ص 87 . ولعمري لقد عمل عثمان بوصيّة ابن عمّه ، فولّى من كان من بني اميّة على البلدان الإسلامية وسلّطهم على رقاب المسلمين فعاثوا الفساد .
( 4 ) الإصابة ج 2 ص 179 حديث 4046 .