تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
« لَعَنَ اللَّه الراكبَ والقائِد والسائِق » « 1 » وقد سطر المؤرخون حكايات كثيرة عن نفاق أبي سفيان وعدائه للإسلام والمسلمين . ومن جملة ما استشهر وعُرف عنه ، انه كان يقول بعد بيعة عثمان وبداية حكم بني اميّة : « تَلقَفّوها يا بني عَبْدَ شمسٍ تَلقُّف الكُرةِ ، فو اللّهِ ما مِنْ جَنَّةٍ ولا نارٍ » « 2 » وفي نقل آخر أنه قال : « فوالذي يَحلَفُ به أبو سفيان ما من جَنَّةٍ ولا نارٍ » وروى ابن عبد البر عن الحسن البصري أنَّ أبا سفيان دخل على عثمان بعدما بويع وقال له : « قَد صارت اليْكُم بَعدَ تَيم وعَدِيٍّ فأدُرْها كالكُرَة واجْعَلْ أوتادَها بَني أُميّة فانّما هُو المُلك ولا أدري ما جنَّة ولا نارْ » . « 3 » وذات يوم ، كان أبو سفيان في المسجد ينظر إلى النبي صلى الله عليه وآله ويفكر في نفسه ويقول : بماذا غلبني محمد ؟ « فَضَربَ النبي صلى الله عليه وآله وقال : باللَّه نغْلبُكَ » « 4 » ووقف يوماً على ثنية أُحُدٍ وكان قد فقد بصره ، فقال لسائقة :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 433 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 443 . ( 3 ) الاستيعاب ج 4 ص 87 . ولعمري لقد عمل عثمان بوصيّة ابن عمّه ، فولّى من كان من بني اميّة على البلدان الإسلامية وسلّطهم على رقاب المسلمين فعاثوا الفساد . ( 4 ) الإصابة ج 2 ص 179 حديث 4046 .