غيره .
فموبقات وكبائر ومجازر وبِدَع معاوية فاقت حدَّ الاحصاء والوصف . وما لم يطالع المرء دورة كاملةً في تاريخ هذا العنصر المشئوم ، لن يقف على خبث ولؤم ماهيته وقبيح فعاله ، والتي سطرها المؤرخون في صفحات التاريخ . وكما قال ذلك العالم الألماني الجنسية للشيخ محمد عبده بان معاوية هو الذي سدَّ طريق الفتوحات الإسلامية للغرب .
ولقد أشعل معاوية بن أبي سفيان ، وطمعاً بالملك والحكم مستغلًا مقتل عثمان رافعاً شعار الطلب بدمه ، حرباً حصدت أكثر من مائة وعشرة آلاف إنسان ، واستشهد فيها ثلاثمائة وستون صحابياً حَضَرَ بيعة الرضوان « 1 » ولم يكن معاوية بريئا من التحريض في حربي الجمل والنهروان ، وانتهى به الامر إلى الخروج على خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
ومن الواضحات فسق معاوية وعدم ايمانه بالدين والقرآن ، ولا مبالاته بالشرف والوجدان في حياته .
ولا شكَّ ولا شبهة في انَّ معاوية كان يحاول حرف الإسلام بل القضاء عليه وإعادة الجاهلية السفيانية وحكم آل حرب وطريقة بنيغ اميّة في الإدارة ، وما كلُّ تلك الحروب والعداء لبني هاشم وخاصة لأمير المؤمنين علي عليه السلام ، الَّا حرباً للنبي صلى الله عليه وآله واستمرارية لحرب أبيه أبي سفيان وجدِّه لأمّه وعشيرته مع الإسلام .
ولو أردت ان تعرف من لا نظير له ولا مثيل ، في النفاق والطغيان وانكار الحق والحيلة والمكر والغدر والخيانة ونكث العهود ، فعليك بمعاوية .
هامش
( 1 ) الإصابة ج 2 ص 389 .